حكم المحكمة العليا، رقم 2 لسنة 4 قضائية «تفسير تشريعي»، جلسة 6 أكتوبر 1973
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير تشريعي
- الرقم
- رقم 2 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أكتوبر 1973
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 بتعديل موعد استحقاق العلاوات الدورية .
وعلى القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 1968 وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 فى شأن تطبيق أحكام هذا القانون على المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة .
وعلى القانون رقم 54 لسنة 1969 بشأن تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات الوارد بالقانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة على أعضاء هيئة التدريس بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1512 بشأن تطبيق كادر الجامعات المنظم بالقانون رقم 184 لسنة 1958 على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين الحاليين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى .
قررت المحكمة
أولا: يقصد بالترقية فى تطبيق نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 المشار إليه نقل العامل من درجة أو فئة مالية إلى درجة أو فئة مالية أعلى طبقاً للقواعد المقررة للترقية .
ثانياً : يعتبر التحاقاً بالخدمة فى مفهوم المادة المذكورة تطبيق نظام قانونى على بعض العاملين بالدولة مغاير للنظام الذى كانوا يخضعون له من قبل – وبناء على ذلك :
( أ ) يعتبر التحاقاً بالخدمة فى هذا الخصوص تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات – على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وفقاً لما يقضى به القانون رقم 54 لسنة 1969 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1512 لسنة 1969 ويحدد موعد علاواتهم الدورية على هذا الأساس .
(ب) كما يعتبر التحاقاً بالخدمة فى هذا الخصوص تعيين العاملين المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة – فى الوظائف المبينة بالجدول رقم (3) الملحق بقرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 الصادر تنفيذاً للقانون رقم 79 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 1968 ويحدد موعد علاواتهم الدورية على هذا الأساس .
ثالثاً : أن مجرد تطبيق كادر جديد على طائفة من العاملين دون تغيير فى النظام القانونى الذى يخضعون له – لا يعتبر التحاقاً بالخدمة فى خصوص تطبيق نص المادة سالفة الذكر ومن ثم فلا يؤثر على موعد استحقاق علاواتهم الدورية .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 6 أكتوبر سنة 1973 _ الموافق 10 من رمضان سنة 1393 .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة . اعضاء
وحضور المستشار/ محمد كمال محفوظ مفوض الدولة
وحضور السيد / سيد عبد البارى ابراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
في طلب التفسير المقيد بجدول المحكمة برقم 2 لسنة 4 قضائية
المقام من السيد الاستاذ وزير العدل " بناء علي طلب السيدين وزيري
التعليم العالي و الزراعه و الاصلاح الزراعي
" الوقائع "
طلب وزير العدل بكتابه المؤرخ فى 28 من فبراير سنة 1973 تفسير المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 بتعديل مواعيد استحقاق العلاوات الدورية على أن يشمل التفسير :
أولاً : بيان معنى الالتحاق بالخدمة والحصول على ترقية فيما يتعلق بتحديد التاريخ الذى يتخذ أساساً لا ستحقاق العلاوات الدورية بالنسبة للعاملين المدنيين والعسكريين الذين تنطبق عليهم أحكام المادة المذكورة .
ثانياً : بيان مدى انطباق أحكام تلك المادة فيما يتعلق بتحديد موعد استحقاق العلاوة الدورية التالية لصدور القرار بقانون رقم 34 لسنة 1967 بالنسبة للعاملين الذين ينقلون من جهة تخضع لنظم وكادر عام أو خاص إلى جهة أخرى تطبق نظماً أخرى وكادراً خاصاً مغايراً مع اختلاف القواعد التى يخضع لها العامل المنقول واختلاف الشخص المعنوى الذى التحق به .
ثالثاً : تحديد أبعاد تطبيق المادة آنفة الذكر على العاملين الذين طبق فى شأنهم كادر جديد دون أن يتغير موقعهم الوظيفى وهل يعد ذلك تعييناً جديداً منبت الصلة بالوظيفة القديمة يبدأ معه موعد جديد للعلاوات أم أن مجرد تطبيق كادر جديد أو جداول مرتبات جديدة لا يؤثر على ميعاد استحقاق العلاوة – على أن يتعرض التفسير للحالتين الآتيتين :
( أ ) حالة أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى الذين طبق فى شأنهم النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات طبقاً للقانون رقم 54 لسنة 1969 .
(ب) حالة الباحثين المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة الذين طبق فى شأنهم قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 وما يقضى به من تطبيق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1969 التى أحالت إلى أحكام القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات وذلك فى ضوء القواعد الواردة بالجدول رقم 3 الملحق بقرار رئيس الجمهورية المشار إليه .
وتتلخص الوقائع مثار الخلاق حسبما يستفاد من كتابى وزير التعليم العالى ووزير الزراعة والإصلاح الزراعى المرسلين إلى وزير العدل فيما يأتى :
أولاً : أن بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد العليا قد نقلوا من كادر خاص أو من جهة تطبق القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات المتقدم ذكره – واستفتى فى شأنهم مجلس الدولة فرأى فى بعض الفتاوى أن النقل من كادر خاص إلى الجامعة يعتبر نقلاً وليس تعييناً مبتدأ وذهب فى فتاوى أخرى إلى أن النقل من كادر خاص أو كادر عام إلى الجامعة يعتبر تعييناًُ جديداً لتغير الشخص المعنوى الذى تتبعه الوظيفة – وهو ما ذهبت إليه الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى فتاويها الأخيرة .
ثانياً : إنه بتاريخ 13 من فبراير سنة 1969 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 فى شأن تطبيق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام موظفى المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً – وما ينطوى عليه من إحالة إلى أحكام القانون رقم 184 لسنة 1958 بتنظيم الجامعات – على المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة . وتنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية المشار إليه صدر قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعى رقم 889 لسنة 1969 فى 8 من مارس سنة 1969 بتعيين الباحثين الحاصلين على لقب باحث بالتطبيق لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1160 - لسنة 1957 والمشتغلين بأقسام ووحدات البحوث بالوزارة فى وظائفهم الجديدة – وثار الخلاف حول تحديد تاريخ استحقاق العلاوة الدورية لهؤلاء الباحثين – وعرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فانتهى رأيها فى 5 من أبريل سنة 1972 إلى أن التاريخ الذى يتخذ أساساً لحساب تلك العلاوة هو تاريخ تعيينهم فى وظائفهم الجديدة وذلك طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 34 لسنة 1967 واستناداً إلى تطبيق قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 عليهم لا يعدو أن يكون تعييناً جديداً لهؤلاء الباحثين فى كادر خاص جديد منبت الصلة بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، وهذه الفتوى تخالف فتاوى سابقة ذهبت فيها الجمعية العمومية إلى أن النقل من الكادر العام إلى الكادر الخاص لا يعتبر – بالنسبة لا ستحقاق العلاوة – تعييناً مبتدأً ولا يعدو أن يكون مجرد نقل ليس من شأنه المساس بالمركز القانونى للموظف فلا يجوز أن يكون له أثر على موعد استحقاق العلاوة الدورية – وقد أعيد عرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فانتهت بجلسة 14 من يونية سنة 1972 إلى تأييد رأيها السابق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً برأيها .
وحدد لنظر الطلب أمام المحكمة جلسة 7 من أبريل سنة 1973 وبعد تداوله بالجلسات قررت بجلسة أول يوليه سنة 1973 إرجاء النطق بالقرار لجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة
من حيث إن الطلب قد استوفى الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 بتعديل موعد العلاوات الدورية ينص فى المادة الثانية منه على أنه :
( استثناء من أحكام جميع النظم والكادرات الخاصة تمنح للعاملين المدنيين والعسكريين المعاملين بتلك النظم والكادرات أول علاوة دورية تستحق بعد الالتحاق بالخدمة أو بعد الحصول على أية ترقية وذلك بعد انقضاء سنة من التاريخ الذى كان محدداً لا ستحقاقها طبقاً لأحكام تلك النظم والكادرات ) .
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الخلاف الذى ثار بشأن تفسير هذا النص يدور حول أثر تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى – وعلى المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة وهل يعتبر بالنسبة إليهم بمثابة التحاق بالخدمة فى خصوص تطبيق النص المذكور أم لا يعتبر كذلك – أما الترقية فقد خلت الأوراق مما يدل على أن الخلاف تناولها ولكن طلب التفسير شملها .
ومن حيث إنه يقصد بالترقية التى قضى النص آنف الذكر بتعديل موعد علاوة دورية تستحق بعدها تحسين مركز العامل بنقله من درجة أو فئة مالية إلى درجة أو فئة مالية أعلى طبقاً للقواعد المقررة للترقية ويندرج تحت هذا المدلول بالنسبة إلى بعض النظم والكادرات الخاصة نقل العامل من وظيفة أو مرتبة إلى وظيفة أو مرتبة أعلى وفقاً لقواعد الترقية التى تسرى فى شأنهم .
ومن حيث إن المشرع قد خص بعض الوظائف العامة بنظم مميزة تختلف فى كثير من أحكامها عن نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 4 لسنة 1964 الذى حل محله قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 58 لسنة 1971 – وتقوم المغايرة فى الأحكام التى تضمنتها مختلف النظم على اختلاف طبيعة الوظائف ذاتها مما يستوجب اختلافاً فى مواصفاتها وشروط شغلها وفى آثارها – وكلما انتقل العامل من مجال نظام قانونى معين إلى مجال نظام قانونى مغاير عومل بأحكام النظام القانونى الذى دخل فى نطاقه وانفصمت العلاقة بينه وبين النظام القانونى الذى كان يخضع له من قبل .
ومن حيث إن خضوع العامل لنظام قانونى معين قد يكون نتيجة تعيينه ابتداء فى وظيفة تخضع لهذا النظام – وقد يكون نتيجة لنقله من وظيفة خاضعة لنظام قانونى معين إلى وظيفة خاضعة لنظام قانونى مغاير – كما قد يكون نتيجة لتدخل المشرع بتعديل النظام القانونى لوظائف الجهة التى يعمل بها على وجه تغدو معه مختلفة فى طبيعتها عما كانت عليه من قبل .
ومن حيث إنه بخضوع العامل لنظام قانونى مغاير للنظام السابق الذى كان يخضع له – ينشأ له مركز قانونى جديد يختلف عن المركز الذى كان ينتظمه من قبل - ولا يعتبر امتداداً له – ويكون ذلك بالنسبة له بمثابة التحاق بالخدمة فى تطبيق أحكام المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنية 1967 المشار إليه ، ويحدد موعد استحقاق العلاوة الدورية على هذا الأساس – وكل ذلك ما لم يكن هناك نص يقضى بغير ذلك .
ومن حيث إنه إذا اقتصر الأمر على مجرد استحداث كادر جديد أفضل من سابقة مع احتفاظ الوظيفة العامة بنظامها فإن ذلك لا يعدو أن يكون تحسيناً فى المعاملة المالية بزيادة الحقوق المالية التى ترتبها الوظيفة العامة – وليس من شأن هذا التحسين أن ينشئ للعامل مركزاً قانونياً مغايراً للمركز الذى كان ينتظمه من قبل فلا يعتبر بمثابة التحاق بالخدمة فى تطبيق النص المذكور .
ومن حيث إن أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى كانوا يخضعون لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1963 فى شأن تنظيم تلك الكليات والمعاهد ولأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة وقد نص هذا القانون على الشروط الواجب توافرها فيمن يعين عضواً بهيئة التدريس أو معيداً . ثم صدر القانون رقم 54 لسنة 1969 بشأن تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات الوارد بالقانون رقم 184 لسنة 1958 على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى متضمناً النص فى المادة الأولى على أن ( تسرى فى شأن وظائف هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى أحكام المواد 49 ، 50 ، 51 مكرر ، 52 ، 54 ، 55 ، 92 ، 93 من القانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة ، كما يطبق جدول المرتبات والمكافآت الملحق بالقانون المشار إليه على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد سالفة الذكر ) – كما نص فى المادة الرابعة منه على أن ( يصدر قرار من رئيس الجمهورية ببيان الشروط اللازم توافرها فى أعضاء هيئة التدريس والمعيدين الحاليين بالكليات والمعاهد التابعة لوزارة التعليم لسريان كادر وظائف أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات عليهم ) – وقد تضمنت نصوص قانون تنظيم الجامعات التى أحال إليها القانون رقم 54 لسنة 1969 أحكاماً مغايرة لما نص عليه القانون رقم 49 لسنة 1963 فى شأن شروط التعيين فى وظائف هيئة التدريس والقواعد التى يخضع لها المعيدون – وتنفيذاً للمادة الرابعة من القانون رقم 54 لسنة 1969 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1512 لسنة 1969 بشأن تطبيق كادر الجامعات المنظم بالقانون رقم 184 لسنة 1958 على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين ( الحاليين ) بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى محدداً شروط سريان الكادر عليهم – ونص فى المادة السابعة منه على أن ( ينقل المدرسون الحاليون الحاصلون على درجة الماجستير أو ما يعادلها إلى وظيفة مدرس خارج هيئة التدريس لحين الحصول على درجة دكتور أو ما يعادلها أو أعلى مؤهل حسب الأحوال ) كما نص فى المادة الثامنة على أن ( أعضاء هيئة التدريس ممن لا تتوافر فيهم شروط الإفادة من كادر هيئة التدريس بالجامعة يستمرون فى وظائفهم خارج هيئة التدريس لحين استيفائهم هذه الشروط خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ العمل بهذا القرار ومن لا يستكمل منهم هذه الشروط خلال مدة السنتين يبقى مدرساً خارج هيئة التدريس ) .
ومن حيث إنه بمقارنة النظام الذى خضع له أعضاء هيئة التدريس والمعيدون بالكليات والمعاهد العالية وفقاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1969 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1512 لسنة 1969 – بالنظام الذى كانوا يخضعون له من قبل يبين أن الأمر يقتصر على تطبيق جدول المرتبات والمكافآت الملحق بقانون تنظيم الجامعات بل طبق عليهم ما يقضى به ذلك القرار من وجوب توافر شروط خاصة فى أعضاء هيئة التدريس ومن هذه الشروط ما لم يكن واجباً توافره فى ظل النظام السابق الأمر الذى ترتب عليه اعتبار من لا تتوافر فيه بعض هذه الشروط خارج هيئة التدريس . كما خضع المعيدون لأحكام لم تكن مقررة من قبل فى القانون 49 لسنة 1963 .
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات – على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى – قد أنشأ لهؤلاء الأخيرين مراكز قانونية تغاير المراكز التى كانت تنتظمهم من قبل – ويعتبر ذلك بالنسبة لهم بمثابة التحاق بالخدمة فى تطبيق أحكام المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 .
ومن حيث إنه بالنسبة إلى المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة فإنهم كانوا يخضعون لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 1957 بإنشاء أقسام للبحوث فى الوزارات والهيئات الحكومية ولأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن نظام موظفى الدولة – وقد نص قرار رئيس الجمهورية المشار إليه فى المادة الخامسة منه على أن يلحق بأقسام البحوث باحثون أول وباحثون ومساعدو باحثين . ثم أو رد الشروط الواجب توافرها فى كل من مساعد الباحث والباحث والباحث الأول – وفى 13 من فبراير سنة 1969 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 فى شأن تطبيق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام موظفى المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 1968 على المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة – وقد نص هذا القرار فى المادة الأولى منه على أن ( تطبق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 والقانون رقم 33 لسنة 1968 المشار إليهما على العاملين المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة التى اعتمدتها وزارة البحث العلمى والمبينة بالجدول رقم (1) الملحق بهذا القرار ) ونص فى المادة الثانية منه على أن ( تغير مسميات وظائف هؤلاء العاملين وتعادل بما يقابلها من وظائف هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات وفقا لما هو وارد بالجدول رقم (2) الملحق بهذا القرار ) ونص فى المادة الثالثة على أن ( يعين العاملون الحاصلون على لقب باحث بالتطبيق لأحكام القرار الجمهورى رقم 1160 لسنة 1957 المشار إليه المشتغلون بأقسام ووحدات البحوث المشار إليها بالمادة الأولى فى الوظائف الجديدة وفقاً لما هو موضح بالجدول رقم (3) الملحق بهذا القرار والقواعد الواردة به – ويصدر وزير الزراعة والإصلاح الزراعى قرارات بتعيين هؤلاء العاملين ) وتضمن الجدول رقم (3) المشار إليه الخاص بقواعد تعيين الباحثين ( الحاليين ) فى الوظائف الجديدة المعادلة لدرجاتهم – بيان _ ( الدرجات الخالية ) وفقاً للجدول الملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1964 والوظائف الجديدة المقابلة لها وهى كبير باحثين – رئيس بحوث – باحث أول – باحث ) . وشروط التعيين فى الوظائف الجديدة وقواعد تحديد الأقدمية فى هذه الوظائف – ونصت القواعد الملحقة بالجدول المذكور فى البند الأول منها على أن ( يعين الباحثون المعاملون بهذا القرار فى الوظائف المعادلة لدرجاتهم الحالية وفقاً لهذا الجدول والقواعد الملحقة به ) – أما القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام موظفى المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً فقد نص فى المادة الأولى منه على أن ( تسرى فى شأن وظائف هيئات التدريس والبحوث والهيئات الفنية بالمؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً أحكام المواد 49 و 50 و 51 و 92 و93 من القانون رقم 184 لسنة 1958 المشار إليه وجدول المرتبات والمكافآت الملحق به على أن يراعى تخفيض المدد طبقاً لأحكام المادة 53 من القانون المذكور – ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتحديد المؤسسات العامة المشار إليها فى الفقرة السابقة وبتعادل وظائفها بما يقابلها من وظائف هيئة التدريس والمعيدين بالجامعة ) ونص فى المادة الرابعة منه على أن ( تسرى الأحكام الأخرى الواردة فى القانون رقم 184 لسنة 1958 المشار إليه على الوظائف المنصوص عليها فى المادتين الأولى والثالثة من هذا القانون وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى أنظمة المؤسسات .. )- كما نص فى المادة الخامسة على أن ( يستمر الموظفون الحاليون الذين لا تتوافر فيهم شروط التعيين فى الوظائف التى يشغلونها فى وظائفهم إذا كان قد مضى على شغلهم لها سنتان على الأقل – أما الموظفون الذين لا تتوافر فيهم شروط التعيين فى الوظائف التى يشغلونها ولم يمضى عليهم سنتان فيعاد تعيينهم وفقاً لأحكام هذا القانون على ألا تقل الوظيفة التى يعين فيها كل منهم عن وظيفة من يليه فى الأقدمية من الوظائف المشار إليهم فى الفقرة السابقة ... ) .
ومن حيث إنه بمقارنة النظام الذى خضع له المشتغلون بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة وفقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 وقرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 والذى تم تعيينهم على مقتضاه فى ( الوظائف الجديدة ) المبينة بالجدول رقم 3 الملحق بذلك القرار – بمقارنة هذا النظام بالنظام الذى كانوا يخضعون له من قبل وفقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1160 لسنة 1957 وقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة يبين أن الأمر لم يقتصر على مجرد تطبيق جدول المرتبات والمكافآت الملحق بقانون تنظيم الجامعات عليهم بل طبق فى شأنهم ما قضى به القرار رقم 195 لسنة 1969 من وجوب توافر شروط خاصة فيمن يعين فى وظائف مساعد باحث وباحث وباحث أول ورئيس بحوث وكبير باحثين ( والوظيفتان الأخيرتان لم يرد لهما ذكر فى قرار رئيس الجمهورية رقم 1160 لسنة 1957 ) ومن هذه الشروط ما لم يكن مشترطاً توافره فى ظل النظام السابق – كما خضعوا لأحكام قانون تنظيم الجامعات المشار إليهما فى القانون رقم 79 لسنة 1962 وعلى مقتضى ذلك فإن تعيين العاملين المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة – فى الوظائف المبينة بالجدول رقم (3) الملحق بقرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 قد أنشأ لهم مراكز قانونية تغاير المراكز التى كانت تنتظمهم من قبل – ويعتبر ذلك بالنسبة لهم بمثابة التحاق بالخدمة فى تطبيق أحكام المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 .
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 بتعديل موعد استحقاق العلاوات الدورية .
وعلى القانون رقم 79 لسنة 1962 بنظام المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 1968 وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 فى شأن تطبيق أحكام هذا القانون على المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة .
وعلى القانون رقم 54 لسنة 1969 بشأن تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات الوارد بالقانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة على أعضاء هيئة التدريس بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1512 بشأن تطبيق كادر الجامعات المنظم بالقانون رقم 184 لسنة 1958 على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين الحاليين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى .
قررت المحكمة
أولا: يقصد بالترقية فى تطبيق نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 34 لسنة 1967 المشار إليه نقل العامل من درجة أو فئة مالية إلى درجة أو فئة مالية أعلى طبقاً للقواعد المقررة للترقية .
ثانياً : يعتبر التحاقاً بالخدمة فى مفهوم المادة المذكورة تطبيق نظام قانونى على بعض العاملين بالدولة مغاير للنظام الذى كانوا يخضعون له من قبل – وبناء على ذلك :
( أ ) يعتبر التحاقاً بالخدمة فى هذا الخصوص تطبيق النظام الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالجامعات – على أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وفقاً لما يقضى به القانون رقم 54 لسنة 1969 وقرار رئيس الجمهورية رقم 1512 لسنة 1969 ويحدد موعد علاواتهم الدورية على هذا الأساس .
(ب) كما يعتبر التحاقاً بالخدمة فى هذا الخصوص تعيين العاملين المشتغلين بالبحث العلمى فى وحدات وأقسام البحوث بوزارة الزراعة – فى الوظائف المبينة بالجدول رقم (3) الملحق بقرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 1969 الصادر تنفيذاً للقانون رقم 79 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 33 لسنة 1968 ويحدد موعد علاواتهم الدورية على هذا الأساس .
ثالثاً : أن مجرد تطبيق كادر جديد على طائفة من العاملين دون تغيير فى النظام القانونى الذى يخضعون له – لا يعتبر التحاقاً بالخدمة فى خصوص تطبيق نص المادة سالفة الذكر ومن ثم فلا يؤثر على موعد استحقاق علاواتهم الدورية .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 184/1958 · المادة 49ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 50ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 51 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 52ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 54ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 55ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 92ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 93ليست في مكتبة الموقع بعد
- 184/1958 · المادة 51ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.