حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 35 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 أكتوبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 35 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 أكتوبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/3/1998 فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 ق "دستورية".
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الطعن بالنقض رقم 3472 لسنة 88 ق ، و الحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 1007 ، 1591 لسنة 134 ق استئناف القاهرة ، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 663 لسنة 2013
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من أكتوبر سنة 2019م، الموافق السادس من صفر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبوالعطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزير الزراعة رئيس مجلس إدارة صندوق الأراضى الزراعية
ضد
مصطفى حسن مصطفى صبرى الكردى
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من مايو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم فى الطلب العاجل: بالأمر مؤقتًا ولحين الفصل فى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 20/12/2018 فى الطعن بالنقض رقم 3472 لسنة 88 قضائية، والحكم الصادر بجلسة 26/12/2017 فى الاستئنافين رقمى 1007، 1591 لسنة 134 قضائية استئناف القاهرة، والحكم الصادر بجلسة 28/12/2016 فى القضية رقم 663 لسنة 2013 مدنى كلى جنوب القاهرة، وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/3/1998 فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 قضائية "دستورية" وعدم الاعتداد بالأحكام القضائية الصادرة من محاكم النقض واستئناف القاهرة وجنوب القاهرة الابتدائية السالف بيانها.
وقدم المدعى عليه مذكرة، طلب فى ختامها الحكم أولاً: برفض طلب وقف التنفيذ، ثانيًا: بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه كان قد أقام الدعوى رقم 663 لسنة 2013 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى وآخرين بصفاتهم، طلبًا للحكم بإلزامهم متضامنين – بعد ندب لجنة خبرة - بأن يؤدوا إليه تعويضًا عن الاستيلاء على الأرض الزراعية المبينة بصحيفة تلك الدعوى، باعتبارها قدرًا زائدًا عن ملكية الأسرة والفرد للأرض الزراعية طبقًا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969، على أساس قيمة الأرض المذكورة وقت رفع الدعوى، مع الريع المستحق عنها من وقت الاستيلاء عليها حتى صدور الحكم، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والفوائد القانونية. حكمت المحكمة بجلسة 28/12/2016 بإلزام المدعى بصفته بأن يؤدى إلى المدعى عليه مبلغ 7108,368,040 جنيهًا، قيمة الأرض الزراعية المستولى عليها، ومبلغ 2133,802,02 جنيهًا، قيمة الريع المستحق لتلك الأراضى، من تاريخ الاستيلاء عليها حتى تاريخ الحكم فى الدعوى. استأنف المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1007 لسنة 134 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، كما استأنف المدعى بالاستئناف رقم 1591 لسنة 134 قضائية، أمام المحكمة ذاتها، وبجلسة 26/12/2017 قضت محكمة الاستئناف فى موضوع الاستئنافين، بتعديل الحكم المستأنف، وبإلزام المدعى بصفته، بأن يؤدى للمدعى عليه مبلغ 1620000 جنيهًا تعويضًا عن الأرض التى تم الاستيلاء عليها، والفوائد القانونية بنسبة 4% من تاريخ الحكم حتى السداد. وإذ لم يرتض المدعى عليه الحكم سالف البيان، طعن عليه بالنقض، بموجب الطعن رقم 3472 لسنة 88 قضائية. وبجلسة 20/12/2018 نقضت محكمــــــــة النقض الحكــــــــــم الاستئنافى المطعـــــــون فيه نقضًا جزئيًّا بخصوص ما قضى به من تعويض ورفضه الريع، وقضت بتأييد الحكم المستأنف فى هذا الشأن.
وإذ ارتأى المدعى أن حكم محكمة النقض المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، فى شأن التعويض والريع، ولحكم محكمة استئناف القاهرة فى شأن فوائد التأخير، على النحو السالف بيانه، قد ناقضت حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/3/1998 فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 قضائية "دستورية"، فيما تضمنته أسبابه،ـ فى غير موضع، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأرض الزراعية التى تزيد عن ملكية الأسرة والفرد للأرض الزراعية طبقًا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلص حكم محكمة النقض المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة إلى الاعتداد بقيمة الأراضى الزراعية المستولى عليها وفق أسس التقدير الواردة بتقرير الخبرة، والمعول فيه على قيمة تلك الأراضى فى تاريخ رفع الدعوى، وليس فى تاريخ الاستيلاء عليها، كما ألزم المدعى بأداء ريع تلك الأراضى من تاريخ الاستيلاء عليها وحتى الحكم فى الدعوى، باعتباره أحد عناصر التعويض، فضلاً عن تأييد حكم محكمة النقض لحكم محكمة استئناف القاهرة فى شأن فوائد التأخير عن المبالغ المحكوم بها، مما تكون معه أحكام جهة القضاء العادى السالف بيانها، عقبة تحول دون جريان آثار حكم هذه المحكمة الفائت الإشارة إليه، ومن ثم أقام المدعى دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخى فى ختام مطافهــــــــا إنهـــــــــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 7/3/1998 فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 قضائية "دستورية":
أولا : بعدم دستورية مانصت عليه المادة التاسعة من القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضى الزراعية ومافى حكمها، من أن يكون لمن تستولى الحكومة على أرضه - وفقا لأحكام هذا القانون - الحق فى تعويض نقدى يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء الاعتبارى.
ثانيا : بسقوط نص المادة العاشرة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وتساندت هذه المحكمة فى قضائها المتقدم إلى أن: "ما تنص عليه المادة (9) المطعون عليها، من أن مقدار التعويض عن الأراضى المستولى عليها يتحدد بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء الاعتبارى عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه متعددة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – وحتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا.............
وتساند الحكم المشار إليه أيضًا إلى أن مقدار التعويض المستحق عن الأرض الزراعية المستولى عليها، تحددت عناصره بنص المادة (9) من القانون؛ وكانت مادته العاشرة التى نعى عليها المدعى مخالفتها للدستور - لتقسيطها هذا التعويض على آجال طويلة ودون أن تستحق أية فوائد عن التأخير فى أدائه - ترتبط ارتباطًا لا يقبل التجزئة بنص المادة (9) السابقة عليها؛ فإن إبطال هذه المحكمة لنص هذه المادة التى يتعلق حكمها بأصل الحق فى التعويض، يُفيد بالضرورة سقوط المادة التى تليها والتى تنظم شروط اقتضائه، ويندرج تحتها أن يكون أداؤه متراخيًا إلى ما بعد انتهاء سنة زراعية كاملة على الاستيلاء الفعلى على الأرض محل التعويض، ومقسطًا، وبلا فوائد عن مدد التأخير، ولو استطال زمنها".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نص المادة التاسعة من القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه، وما ترتب على ذلك من الحكم بسقوط نص المادة العاشرة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36) من دستور سنة 1971، ومن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم هذه المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصين التشريعيين المار ذكرهما -، قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقه المشرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها بعيدًا عن أحكام الدستور.
وحيث إن حكم محكمة النقض فى الطعن المقيد برقم 3472 لسنة 88 قضائية، المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة فى الدعوى رقم 663 لسنة 2013 مدنى كلى، فى شأن التعويض والريع المقضى بإلزام المدعى بهما، قد تساند فيما قضى به إلى أنه إذا تراخى التقدير أو بُخس، تعين على القاضى أن يراعى ذلك سواء فى تقديره للقيمة أو الريع بصرف النظر عن مشروعية تحديد الحد الأقصى للملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته .... لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أنها قد خلت مما يفيد تقاضى الطاعن – المدعى عليه – التعويض الكامل عن الأرض محل النزاع الذى يجب أن يراعى فى تقدير ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة وفق ما تفاقم إليه ما أصابه من ضرر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه حكم محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 1007، 1591 لسنة 134 قضائية المشار إليه هذا النظر، وقدر التعويض باعتبار قيمة الأرض بتاريخ الاستيلاء ودون أن يراعى ما فات الطاعن من كسب وما لحقه من خسارة وما صار إليه الضرر، كما رفض طلب الريع ....، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، بما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًّا بخصوص ما قضى به من تعويض ورفضه طلب الريع".
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 3472 لسنة 88 قضائية، المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى القضية رقم 663 لسنة 2013 مدنى كلى، فيما قضى به فى شأن التعويض والريع، والمؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 1007، 1591 لسنة 134 قضائية، فيما قضى به فى شأن الإلزام بفوائد التأخير، لم يتخذ من عناصر التعويض التى تضمنها نص المادة التاسعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 المقضى بعدم دستوريته فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 قضائية "دستورية" سندًا لما قضى به، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية المشار إليه لم يتعرض لمسألة ريع الأراضى الزراعية المستولى عليها، وهى المسألة عينها التى عيب المدعى فى شأنها حكم محكمة النقض المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية السالف بيانهما، كما أن القضاء بإلزام المدعى بفوائد تأخير بنسبة 4% من قيمة التعويض والريع وذلك من تاريخ الحكم حتى السداد، فيه إعمال لمقتضى الحكم الدستورى ذاته، فيما قضى به من سقوط نص المادة العاشرة من القانون رقم 50 لسنة 1969، الذى كان يحول دون الحكم بفوائد عن مدد التأخير فى أداء التعويض المقرر عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًــــــا للقانــــــون المار ذكــــــره، فمن ثم لا تكون أى من الأحكام القضائية، السالف الإشارة إليها، مصادمة لحكم هذه المحكمة فى الدعوى رقم 24 لسنة 15 قضائية "دستورية"، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحال كذلك، إلى طعن فيما قضى به حكم محكمة النقض المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ولحكم محكمة استئناف القاهرة، على النحو السابق بيانه، لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة قمينة بعدم القبول.
وحيث إنه عن طلب المدعى بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض، المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ولحكم محكمة استئناف القاهرة، سالفة البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المار ذكره، فإن قيامهــــــــــــا بمباشــــــــــرة اختصــــــــــــاص البت فى طلب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.