حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 24 سبتمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 25 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 سبتمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : بعدم قبول الدعوى في خصوص طلب الحكم بعدم دستورية القانون
رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى فى خصوص طلب الحكم بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
ثالثًا : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عَجُز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2017م، الموافق الثالث من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيــــم سليــــــــــم وبولس فهمى إسكنـــــــــدر وحاتــــــــم حمــــــــــد بجاتـــــــــو والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 25 قضائية " دستورية ".
المقامة من
شركة آمون للمقاولات والتجارة
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير المالية
3- مدير عام مأمورية الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يناير سنة 2003، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً فيها الحكم بعدم دستورية القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، وقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والبند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أولاً: بعدم قبول الدعوى في خصوص طلب الحكم بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ثانيًا: برفضها فى خصوص سائر النصوص التشريعية المطعون فيها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 9478 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الثانى والثالث؛ طلبًا للحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 24ر13742 جنيهًا، قيمة ما قدرته مأمورية الضرائب على المبيعات عن نشاطها فى مجال المقاولات
بتشييدها العقار رقم 288 طريق الزعيم جمال عبد الناصر بمنطقة سيدى بشر، والعقار رقم 35 شارع جمال عبد الناصر بمنطقة فيكتوريا التابعين لقسم المنتزه، وأسست دعواها على أنها شريكة بحق النصف فى الأرض طبقًا للترخيص الصادر ببناء العقارين؛ مما ينتفى معه القول بقيامها بتقديم خدمات التشغيل للغير، وعدم خضوعها - تبعًا لذلك - للضريبة العامة على المبيعات. وبجلسة 1/1/2003 دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، وقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والبند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن الشركة المدعية تنعى على نصوص القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه؛ أنها أدت إلى عزل المحاكم عن نظر المسائل المطروحة أمامها، مستبدلةً بها توفيقًا قسريًّا منافيًا للأصل فيه أن يكون عن إرادة حرة؛ بما مؤداه أن اختصاص جهات التوفيق التى أنشأتها نصوص ذلك القانون يكون منطويًا على إخلال بحق التقاضى الذى كفله الدستور. وتنعى على قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه؛ مخالفته للدستور من الناحية الشكلية لعدم توافر الأغلبية اللازمة لإقراره بمجلس الشعب. كما تنعى الشركة المدعية على عَجُز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه؛ تطبيقه الضريبة بأثر رجعى اعتبارًا من 5/3/1992، مما يخل بمبدأ العدالة الضريبية المقرر بالدستور.
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه تنص على أنه "عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفًا فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية، وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه .......... ".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعى - فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى عما كان عليه قبلها.
متى كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة الرابعة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه؛ استبعاد بعض المنازعات من مجال إعماله، ومن بينها تلك المنازعات التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية. وكان النزاع المطروح فى الدعوى الموضوعية يشكل نزاعًا أفرده المشرع بنظام خاص للتوفيق والتظلم والتقاضى طبقًا لنصى المادتين (17) و(35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، ومن ثم يخرج النزاع الموضوعى عن مجال تطبيق القانون رقم 7 لسنة 2000؛ فلا تكون الشركة المدعية مخاطبةً بأحكامه، وتبعًا لذلك؛ تكون الدعوى غير مقبولة فى هذا الشق منها، لعدم توافر شرط المصلحة.
ومن حيث إن الاستيثاق من توافر الأوضاع الشكلية التى يتطلبها الدستور فى قانونٍ ما - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تحكمه أحكام الدستور الذى صدر فى ظل العمل بأحكامه، ويُعتبر سابقًا بالضرورة على الخوض فى أمر اتفاقها أو تعارضها مع الأحكام الموضوعية للدستور.
لما كان ما تقدم، وكانت هذه المحكمة قد سبق لها أن بحثت بعض المسائل الدستورية المتعلقة بقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991؛ ومن ذلك: حكمها الصادر بجلسة 6/1/2001 فى القضية رقم 65 لسنة 18 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نصى المادتين (17) و(35) من هذا القانون وسقوط نص المادة (36) منه، وحكمها الصادر بجلسة 7/3/2004 فى القضية رقم 58 لسنة 19 قضائية "دستورية" برفض الدعوى فى شأن دستورية التقدير العقابى الوارد فى صدر المادة (41) من هذا القانون قبل تعديله بالقانون رقم 91 لسنة 1996، وحكمها الصادر بجلسة 31/7/2005 فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية" برفض الدعوى فى شأن دستورية الفقرة الثالثة من المادة (32) من القانون ذاته، وكذلك حكمها الصادر بجلسة 14/2/2008 فى القضية رقم 45 لسنة 27 قضائية "دستورية" برفض الدعوى فى شأن دستورية عجز نص الفقرة الثانية من المادة (11) من القانون ذاته. وكانت هذه الأحكام تُعد قولاً فصلاً فيما قضت به، وتناولت مسائل دستورية تمثل عوارًا موضوعيًّا اتصل بالنصوص التشريعية المطعون عليها، وآل إلى بطلان بعضها لقيام الدليل على مخالفتها للمضمون الموضوعى لأحكام دستور سنة 1971، وإلى سلامة البعض الآخر منها لثبوت اتفاقه وذلك المضمون؛ فإن هذه الأحكام تكون قد انطوت لزومًا على استيفاء قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى كان يتطلبها ذلك الدستور، بما يحول دون إعادة بحثها من جديد، ومن ثم تكون المناعى الشكلية التى نسبتها الشركة المدعية لهذا القانون قائمة على غير أساس، مما يتعين معه القضاء - أيضًا - بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه بالنسبة للطعن على عَجُز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 على النحو آنف الذكر؛ فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن فصلت فى تلك المسألة الدستورية، حيث قضت بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية" بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعــــــــــــات الصــــــــــــادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدّل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 19/4/2007 بعددها رقم 16 (تابع).
متى كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور القائم، والمادتين (48و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهـــــــــــــــــــة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحهـــــــــا عليها من جديد، فمن ثم يتعين القضاء باعتبار الخصومة - بالنسبة لهذا الشق - منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : بعدم قبول الدعوى في خصوص طلب الحكم بعدم دستورية القانون
رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها.
ثانيًا : بعدم قبول الدعوى فى خصوص طلب الحكم بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
ثالثًا : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عَجُز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.