حكم المحكمة العليا، رقم 11 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 فبراير 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 11 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 فبراير 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 91 جنيه 300 مليم وفوائد هذا المبلغ باعتبار المبلغ مستحقًا لها فى ذمته بناء على عقد اشتراك تليفون مبرم بينه وبينها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من فبراير سنة 1977 - الموافق 18 من صفر سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة واسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 11 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / جورج عوض الله سعد
الوقائع
أقامت المدعية الدعوى رقم 888 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية بالإسكندرية ضد المدعى عليه طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 91 جنيه 300 مليم وفوائد هذا المبلغ باعتبار المبلغ مستحقًا لها فى ذمته بناء على عقد اشتراك تليفون مبرم بينه وبينها .
وقد قضت هذه المحكمة فى 18 من مارس سنة 1974 بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية المختصة للفصل فيها استنادًا إلى ما انتهت إليه من تكييف عقد تركيب واستعمال التليفون بأنه عقد إدارى أبرمته الهيئة وهى من أشخاص القانون العام مع المدعى عليه بقصد تسيير مرفق عام وأنه يتضمن شروطًا غير مألوفة فى القانون الخاص .
وقد قيدت الدعوى بعد إحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية برقم 359 لسنة 21 ق وقضت هذه المحكمة فى 30 من ديسمبر سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها استنادًا إلى أن العقد المذكور عقد مدنى تختص المحاكم العادية بنظر المنازعات الناشئة عنه . وقد تأيد هذا الحكم استئنافيًا بحكم محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة الاستئنافية ) بالإسكندرية الصادر بتاريخ 24 من مارس 1976 فى الاستئناف رقم 20 لسنة 7 القضائية المقام من الهيئة الطالبة .
وإذ تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فى المنازعة آنفة الذكر فقد أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى طالبة تحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع، وقامت هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها وقدمت تقريرًا بالرأى القانونى ، ثم أحيلت الدعوى إلى المحكمة حيث نظرت بجلسة أول يناير 1977 وفيها تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة .
ومن حيث إن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية تطلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى الموضوعية التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى طبقًا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتخلت كلتاهما عن نظرها .
وحيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن الهيئة المدعية قد رفعت دعواها الموضوعية أمام جهة القضاء العادى ( محكمة سيدى جابر الجزئية ) صد المدعى عليه للمطالبة بمبلغ معين استنادًا إلى عقد تركيب واستعمال تليفون فقضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها لاستنادها إلى عقد إدارى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية التى قضت بدورها بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها وأيدتها فى ذلك محكمة القضاء الإدارى تكون كل من جهتى القضاء العادى والإدارى قد تخلت عن نظر الدعوى .
ومن حيث إن سند القضاء بعدم الاختصاص من جانب كل من جهتى القضاء آنفتى الذكر يقوم على ما انتهت إليه كل منهما فى شأن التكييف القانونى لعقد تركيب واستعمال التليفون الذى كان مبرمًا بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه، فبينما انتهت المحكمة المدنية إلى أن العقد المذكور هو عقد إدارى وبذلك يكون الاختصاص بالفصل فى المنازعات المتفرعة عنه لجهة القضاء الإدارى ، انتهت المحكمة الإدارية إلى اعتباره عقدًا مدنيًا وبذلك تكون المحكمة المدنية هى المختصة بالفصل فى المنازعات المتفرعة عنه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين لاعتبار العقد إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تنظيمه وتسييره، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن عقد تركيب واستعمال التليفون إذ تم بين المدعى عليه وبين الهيئة المدعية ، وهى مرفق اقتصادى بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليس له أى صلة بنشاط المرفق من حيث تنظيمه وتسييره ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها .
ومن حيث إنه يخلص من ذلك أن العقد سالف الذكر عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه، ولا يؤثر فى هذا النظر ما تضمنه العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهو عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد، فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها، كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطًا تعسفية ، وأخيرًا حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن . وعلى مقتضى ذلك تكون الدعوى التى ثار بشأنها النزاع بين الطرفين والتى تخلت جهتا القضاء العادى والقضاء الإدارى عن الفصل فيها دعوى مدنية وتكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.