حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 24 قضائية «تفسير تشريعي»، جلسة 17 أغسطس 2003
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير تشريعي
- الرقم
- رقم 1 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 أغسطس 2003
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع علي نص البند (5) من المادة (5) ، والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب .
قررت المحكمة
ان نص البند (5) من المادة (5) والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب يعني انه يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي من ادائها طبقا للقانون ، وان الاعفاء المقرر بنص الفقرة الاخيرة من المادة (6) لا يغني عن وجوب توافر الشرط المتقدم فيمن جاوز الخامسة والثلاثين من عمره .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 17 أغسطس سنة 2003م، الموافق 19 جماد الاخر سنة 1424هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر على البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:محمد على سيف الدين عدلى محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
الطلب رقم واحد لسنة 24 قضائية "تفسير"
المقدم من السيد المستشار وزير العدل
الاجراءات
بتاريخ 28/3/2002 ورد الى المحكمة كتاب السيد المستشار وزير العدل بطلب تفسير المادة الخامسة والفقرة الاخيرة من المادة السادسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب ,وذلك بناء على طلب الدكتور رئيس مجلس الشعب .
وبعد تحضير الطلب , اودعت هئية المفوضين تقريرا بالتفسير الذى انتهت اليه .
ونظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة , حيث قررت المحكمة اصدار القرار فيه بجلسة 17/8/2003 , وفيها قررت اعادته للمرافعة لذات الجلسة , وفيها صدر القرار.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب طلب بكتابة رقم 709 المؤرخ 25/3/2002 تفسير المادة الخامسة والفقرة الاخيرة من المادة السادسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب , والتى
تنص اولاهما على ان مع عدم الاخلال بالاحكام المقررة فى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية , يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ؛
1. ...............
2. ...............
3. ...............
4. ...............
5:- ان يكون قد الدى الخدمة العسكرية الألزامية او اعفى من اداتها طبقا للقانون".
وتنص ثانيتهما على ان "ويعفى المرشح الذى تجاوز عمره الخامسة والثلاثون من تقديم شهادة اداء الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها ,
وذلك تاسيسا على ان هذين النصين قد اثارا خلافا فى تطبيقهما , وتضاربت احكام القضاء الادارى فيما تضمناه من معان و, فقد ذهبت محكمة القضاء الادارى الى حول اشتراط اداء الخدمة العسكرية او الاعفاء من اداءها قانونا فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب , ولم تجز قبول اوراق المطعون على ترشيحه الذى لم يؤد الخدمة العسكرية او اعفى منها قانونا , على سند من ان من يتخلف عن اداء هذا الواجب الوطنى لا يغدو اهلا لامانة تمثيل الازمة فى مجلسها النيابى ,وفد تايد هذا القضاء من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا , ألا ان المحكمة المذكورة عدلت عن قضائها السابق واجازت ترشيح من تخلف عن اداء الخدمة العسكرية وتجاوز عمره الخامسة والثلاثين لعضوية مجلس الشعب واقامت قضاءها على ان المنطق وصحيح التفسير القانونى لنصوص الدستور والقانون يأبيان ان يحرم من تخلف عن اداء الخدمة العسكرية من حقوقه السياسية حرمانا مؤيدا , حال كون تخلفه هذا يشكل جنحة لا يرد الاعتبار لمرتكبها اذا عوقب بعقوبة الغرامة , فى حين ان من ارتكب بطريق الغش جناية التخلص من اداء الخدمة العسكرية , وهى جريمة عقوبتها اشد, وتمس الشرف ولنزاهة , ويحرم وؤقتا من مباشرة حقوقه السياسية و واذا يرد اليه هذا الحق بعد انقضاء فترة زمنية محددة او اذا رد اليه اعتباره . ونتيجة لتضارب تلك الاحكام , فقد تباينت قرارات وزارة الدخلية بشأن اعتماد كشوف المرشحين لعضوية مجلس الشعب , فقبلت اوراق ترشيح بعض من تجاوز سن الخامسة والثلاثين ولم يقدمو ا شهادة اداء الخدمة العسكرية او الاعفاء منها واستلزمت فى حالات اخرى تقديم تلك الشهادة .
واضاف السيد رئيس مجلس الشعب فى كتابه سالف الذكر, انه باعادة طرح الموضوع على محكمة القضاء الادارى قضت بان التخلف عن اداء واجب الخدمة العسكرية يصم صاحبه بفقدان الثقة والاعتبار وينحسر عنه بالتالى شرط حسن السمعة مما يحول بينه ويبن شرف تمثيل الامة ومن ثم لايجوز ترشيحه لعضوية مجلس الشعب , وقعت عليه عقوبة ام لم توقع , رد اليه اعتباره ام لا , وذا طعن على هذا القضاء امام المحكمة الادارية العليا , وقررت دائرة فحص الطعون بها وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه واحالت الطعن الى دائرة المحكمة الاداريه العليا (موضوع) ,وحيث نظرته واحالته الى دائرة المشكلة طبقا لحكم المادة (45 مكررا) من قانون مجلس الدولة , فقضت تلك الدائرة بانه يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب او بستمر فى عضويته ان يكون قد ادى الخدمة العسكرية الالزمية حتى تجاوز سن التجنيد بمثابة الاعفاء فانونا من ادائها فى مفهوم نص البند (5) من المادة (5) من القانون رقم 38لسنة 1972 بشان مجلس الشعب . وازاء هذا الخلاف فى تطبيق هذا النص والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشان مجلس الشعب , ولاهميتهما البالغة لتعلقهما بممارسة حق دستورى هو حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب و فقد طلب السيد وزير العدل بناء على كتاب السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب عرض الامور على هذة المحكمة لاصدار تفسير للنصين المذكورين عملا بما تنص عليه المادتان (26) و(33) من القانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث ان المادة 175 من الدستور تنص على ان "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ,وتتولى تفسير النصوص القانونية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون",واعمالا لهذا التفويض نصت المادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية , والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقا لاحكام الدستور , وذلك اذا اثارت خلافا فى التطبيق ,وكان لها من الاهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها"
وحيث ان البين من هذين النصين ,ان الدستور خول المحكمة الدستورية العليا –فى الحدود التى بينها قانونها –تفسير النصوص القانونية تفسيرا ملزما يكون كاشفا عن ارادة المشروع التى صاغ على ضوئها هذه النصوص محددا مضمونها لتوضيح ما ابهم من الفاظها و مزيلا ما يعتبرها من تناقص قد يبدو بينها , مستصفيا ارادة المشروع تحريا لمقاصدة منها ,ووقوفا عند الغاية التى استهدفها من تقريره اياها.
وحيث ان السلطة المخولة لهذه المحكمة فى مجال اختصاصها المقرر لها بنص المادة (26) من قانة نها, مشروطة – وعلى ماجرى به قضاؤها -*بان تكون للنص التشريعى المطلوب تفسيره اهمية جوهرية , تتحدد بالنظر الى طبيعة الحقوق التى ينظمها , ووزن المصالح المرتبطة بها , وان يكون هذا النص – فوق اهميته –قد اثار عند تطبيقه خلافا حول مضمونه تتباين معه الاثار القانونية التى يرتبها فيما بين المخاطبين باحكامه بما يخل عملا بعمومية القاعدة القانونية الصادرة فى شانهم , والمتماثلة مراكزهم القانونية بالنسبة اليها, ويهدر بالتالى ما تقتضيه المساواة بينهم فى مجال تطبيقها , الامر الذى يحيم رد هذه القاعدة الى مضمون موحد يتحدد على ضوء ما قصده المشروع منها عند اقرارها ضمانا لتطبيقها تطبيقا متكافنا بين المخاطبين بها.
وحيث ان الشرطين اللذين تطلبهما المشروع لقبول طلب التفسير قد توافر ا بالنسبة لنص البند (5) من المادة (5) والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شان مجلس الشعب ’, وذلك لما وقع فى شانهما من خلاف فى التطبيق بين محاكم جهة القضاء الادارى , وقد انعكس هذا الخلاف على وزارة الدخلية , فتضاربت قراراتها بشان قبول اوراق المرشحين لعضوية مجلس الشعب ,كما ان النصين القانونيين محل طلب التفسير انتظمهما القانون رقم 38 لسنة 1972 بشان مجلس الشعب, والذى يعد احد القوانين المكملة للدستور , فضلا عن انهما يتعلقان بممارسة حق دستورى من الاهمية بمكان هو حق الترشيح لعضوية المجلس الشعب ", وتوحيد تفسير هذين النصين سيؤدى الى معاملة المرشحين لعضوية هذا المجلس معاملة قانونية متاكئفة حال تماثل مراكزهم القانونية , ومن ثم فان الطلي الماثل يكون مقبولا.
وحيث انه يتعين لتحديد مدلول النصين المشار اليهما كما قصده المشروع , استقصاء اصلهما , وتفسيرهما على هدى من الاعمال التحضيرية الممهدة لهما ,سواء كانت هذه الاعمال سابقة او معاصرة لهما , باعتبار ان ذلك كله مما يعين على استخلاص مقاصد المشروع التى يفترض فى النصين القانونيين محل التفسير انهما قد عبرا عنها.
وحيث انه يبين من الاعمال التحضيرية للقانون رقم 38 لسنة 1972 فى شان مجلس الشعب , ان مشروع قانونه قدم للمجلس من احد اعضائه وقد خلت مادته الخامسة من النص يشترط فى المرشح لعضوية مجلس الشعب ان يكون ادى الخدمة العسكرية الالزمية او اعفى منها , كما خلت مادته السابعة والتى اصبحت المادة السادسة من القانون من نص مماثل الفقرة الاخيرة من المادة السادسة يقضى بان يعفى المرشح الذى تجاوز عمره الخامسة والثلاثين من تقديم شهادة اداء الخدمة العسكرية الالزمية او الاعفاء منها الا انه ورد بتقرير لجنة الشئون التشريعية انها (قد وافقت على مااقتراحته الحكومة من اضافة شرط جديد الى شروط الترشيح وهو ان يكون المرشح قد ادى الخدمة العسكرية او اعفى من ادائها طبقا للقانون , استنادا الى ان قانون الخدمة العسكرية يمنع تعيين اى شخص فى الوظائف العامة او الحاقه باى عمل مالم يكن قد ادى الخدمة العسكرية او اعفى منها, وانه لما كان من بين شروط الترشيح الا تقل سن المرشح عن ثلاثين سنة , فانه لا يتصور فى الغالب الاعم ان يكون المرشح غير مستوف لشرط اداء الخدمة العسكرية عند ترشيحه الا اذا كان متهربا من ادائها),وقد افرغ هذا الشرط فى البند (6)من نص المادة (5)من مشروع القانون ولدى مناقشة اعضاء مجلس الشعب لهذا البند, اعترض عليه احد الاعضاء وطلب حذفه وايده اخر فى هذا الطلب , مبديا ان خدمة الوطن شرف , وتمثيل الشعب شرف ايضا , وانه اذا حرم كل من لم يكن قد ادى الخدمة العسكرية او اعفى منها من ترشيح نفسه لعضوية المجلس , فان هذا الحكم سيسرى على المواطنين حتى سن الخامسة والثلاثين طبقا للتعديل الجديد لقانون التجنيد , وسيؤدى هذا الامر الى حرمان عدد كبير من الشباب من اهم حقوقهم السياسية وهو حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب الا ان عضوا اخر ابدى – وهو بصدد تعليقه على النص المعروض-ان اصحاب الراى المتقدم قد التبس عليهم الامر حين ظنو ان حكم هذا البند يعنى حرمان الاشخاص الذين لم يحن دورهم لاداء الخدمة العسكرية وهذا الشخص لا يصح ان يكون مواطنا فضلا عن ان يكون ممثلا للشعب . ولدى تعليق السيد مقر المشروع على مناقشات الاعضاء اشار الى ان مستشار الراى لوزارة الداخلية ابدى لدى مناقشة المشروع بلجنة الشئون الدستورية انه لو تم انتخاب احد المرشحين لعضوية المجلس وكان متهربا من الخدمة العسكرية , عندئذ سيطلب رفع الحصانة عنه لهذا السبب وهو امر غير كريم لاعضاء , وذكر مستشار الراى عدة حالات حدثت فى مجالس سابقة , ومن ثم وافقت اغلبية اعضاء اللجنة على اضافة هذا النص .وبعرضه – فى ضوء ما تم من مناقشات على اعضاء المجلس وافقت الاغلبية عليه بجلسة 12 يونيو سنة 1972, ثم عاد المجلس لمناقشة باقي احكام المشروع بجلسة 13 يونيو سنة 1972 ، وفيها تقدم عدد من الاعضاء بطلبات لاعادة المداولة في بعض مواد المشروع ، ورد من بينها اقتراح باضافة فقرة جديدة لاي نهاية المادة (7) –التي اصبحت المادة (6) بعد الغاء هذه الاخيرة من المشروع القانون – تنص علي ان " ويعفي المرشح الذي تجاوز عمره 35 عاما من تقديم شهادة تثبت ان اداء الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها " وبعد تلاوة المادة بعد التعديل تمت الموافقة عليها دون أي ايضاحات ، او بيان اسباب هذا التعديل او القصد منه .
وحيث انه يستفاد مما تقدم ان ادراة المشرع اتجهت في البند (6) من المادة (5) من قانون مجلس الشعب – والذي اصبح يحمل رقم (5) من ذات المادة بعد التعديل لاذي ادخل عليها بالقانون رقم 109 لسنة 1976 –الي تقرير حكم مؤداه انه يجب ان يكون المرشح لعضوية مجلس الشعب قد أي الخدمة العسكرية الالزامية ، او اعفي منها طبقا للقانون الذي ينظم هذه الخدمة ، وان كل من تخلف عن ادائها لا يجوز له ان يرشح نفسه كي ينال شرف تمثيل الامة في مجلسها النيابي ، وان المشرع وهو بصدد تنظيم كيفية واجراءات تقديم طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب ، وما يلزم تقديمه من مستندات واوراق لاثبات توافر الشروط التي يتطلبها القانون فيمن يرشح ، استثني في المادة (6) من ذات القانون ، طائفة من هؤلاء المرشحين وهم من تجاوزت اعمارهم الخامسة والثلاثين ، من تقديم الشهادة الدالة علي ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية او اعفائهم منها عن التقدم باوراق ترشيحهم ، تيسيرا عليهم ، واستصحابا للحكم الغالب في مثل هذه الحالات ، وهو ان من بلغ هذه السن ، الاصل فيه انه قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او توافرت في شانه احدي حالات الاعفاء منها طبقا للقانون ، وذلك ان عبارة نص البند (5) من المادة (5) واضحة لا لبس فيها ولا غموض في الدلالة علي اشتراط اداء الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها وفقا لاحكام القانون فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ،والمستقر عليه في اصول التفسير انه اذا كانت عبارة النص واضحة فلا يجوز الانحراف عنها بدعوي تفسيرها ، كما ان الاصل ان النص العام يجري علي اطلاقه ما لم يوجد ما يقيده ، كما ان نص الفقرة الاخيرة من المادة (6) محل التفسير يجب تحديده وضبط معناه بحمله علي المعني الذي وضح جليا من ارادة المشؤرع من نص البند (5) من المادة (5) ، تحقيقا للتناسق والتوافق يبن النصوص القانون التي تتعلق بموضوع واحد تجنبا لاي تعارض يثور بينهما في مجال التطبيق ، واول الخطو لهذا التحديد هو وضع نص الفقرة الاخيرة من المادة (6) ، ضمن احكام هذه المادة في تكاملها ، والتي تنص علي انه :
" يقدم طلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب كتابة الي مديرية الا من بالمحافظة التي يرغب المرشح في الترشيح في احدي دوائرها الانتخابية ، وذلك خلال المدة التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه علي الا تقل عن عشرة ايام من تاريخ فتح باب الترشيح .
وكون طلب الترشيح مصحوبا بايصال بايداع مبلغ مائتي جنية خزانه مديرية الا من بالمحافظة المختصة وبالمستندات التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه لاثبات توافر الشروط التي يتطلبها هذا القانون للترشيح ، وثبت صفة العامل او الفلاح باقرار يقدمه المرشح مصحوبا بما يؤيد ذلك من مستندات .
وتعتبر الاوراق التي يقدمها المرشح اوراق رسمية في تطبيق احكام قانون العقوبات .
ويعفي المرشح الذي تجاوز عمره الخامسة والثلاثين من تقديم شهادة اداء الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها .
والبين من هذا النص انه قد عني في المقام الاول بتنظيم المسائل الاجرائية المتعلقة بالتقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب ، وقد ورد في ترتيب منطقي بعد ان اوضحت المادة الخامسة السابقة عليه الشروط المضووعية الواجب توافرها في المرشح ، بحيث اصبح مجال كل نص مفارقا لمجال النص الاخر ، فالاول نص يتضمن شروطا موضوعية يجب توافرها في المرشح ، والاخر يتناول بالتنظيم اوضاعا اجرائية تتعلق بعملية التقدم للترشيح ، اذا كان ذلك وكانت ارادة المشرع قد وردت علي نحو لا لبس فيه ولا غموض بنص في البند (5) من المادة (5)- في مقام بيان الشروط الموضوعية الواجب توافرها في الرشمح لعضوية مجلس الشعب – علي ضرورة ادائه الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها قانونا ، فان نص الفقرة الاخيرة من المادة (6) لا يمكن حمله الا علي معناه الوحيد ، وهو انه تيسير اجرائي من المشرع علي المرشحين الذين جاوزوا سن الخامسة والثلاثين ، دعامته الاخذ بالاغلب الاعم في هذه الحالات هو ان من بلغ هذه السن يفترض انه قد ادي الخدمة العسكرية او اعفي منها طبقا للقانون ، وهو حكم يقوم علي الظاهر الغالب ، ولا ينفي او يعدل من ضرورة توافر الشرط الموضوعي باداء هذه الخدمة او الاعفاء قانونا منها ، ولا يحول دون اثبات ما يخالف القرينة التي اتبني عليها .
وحيث انه لا وجه للقول بان الفقرة الاخيرة من المادة (6) من قانون مجلس الشعب شرط الترشيح المنصوص عليه في البند (5) من المادة (5) من ذات القانون ، فلا يسري شرط اداء الخدمة العسكرية الالزامية او الاعفاء منها علي من تجاوز الخامسة والثلاثين من عمره ، ذلك انه يخالف ارادة المشرع الجلية التي انزلت نص المادتين (5) و(6) من قانون مجلس الشعب كل في منزلته التشريعية المن ضبطة حيث ينظم الاول الشروط الموضوعية الواجب توافرها في المرشح لعضوية مجلس الشعب ، ويوضح النص الثاني الاوضاع الاجرائية الخاصة بالتقدم باوراق الترشيح بما مؤداه ان ثمة حكما قاطع الدلالة علي ان ارداة المشرع تتطلب فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي منها قانونا، التزاما منه باحكام المادة (58) من لادستور التي تقضي بان الدفاع عن الوطن وارضه واجب مقدس والتجنيد اجباري وفقا للقانون ، فاداء الخدمة العسكرية او الاعفاء قانونا منها هما وحدهما اللذان يعصمان المواطن من وصمة النكوص عن اداء لاواجب المقدس بالدفاع عن الوطن وارضه ، فاذا نكص عن واجب مقدس مصدره الستور والقانون استحال انصياعه لحكم المادة (90) من الدستور التي توجب علي عضو مجلس الشعب ان يقسم يمينا باحترا الدستور ، كما ان مقتضي القول المتقدم اقامة تفرقة صارخة بين اصحاب مركز قانوني واحد ، فالمرشح لعضوية مجلس الشعب الذي لم يبلغ الخامسة والثلاثين يجب ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي منها قانونا في حين ان المرشح الذي جاوز هذه السن يجوز له ان يكون قد تخلف عن ادائها .
وحيث انه عن القول بانه طبقا لحكم المادة (2) من قانون مباشرة الحقوق السياسية ، فان من حكم عليه بعقوبة الحبس لارتكابه جريمة للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية ، لا يحرم من ممارسة حقوقه السياسية بصورة دائمة بل يستطيع ان يمارس ايا منها اذا اوقف تنفيذ العقوبة او اذا رد اليه اعتباره ، وهذه الجريمة تمس الشرف والنزاهة ، وعقوبتها اشد من عقوبة الغرامة التي قد توقع علي من ارتكب جريمة التخلف عن اداء الخدمة العسكرية –وهي اخف وطاه من الجريمة الاولي – والذي سيحرم من ارتكبها من ترشيح نفسه لعضوية مجلس الشعب بصورة دائمة ، ذلك ان قانون مجلس الشعب –المطلوب تفسير بعض نصوصه – هو قانون خاص ، اما قانون مباشرة الحقوق السياسية فهو قانون عام ، والمستقر عليه في قواعد التفسير ان الخاص يقيد العام ، واذا نظم قانون مجلس الشعب الحق في الترشيح لعضوية ذلك المجلس ، فان احكام هذا القانون هي الواجبة التطبيق فيما تناولته من تنظيم خاص للحق في الترشيح ، ولا يرجع الي قانون مباشرة الحقوق السياسة الا اذا لم يرد في قانون مجلس الشعب نص خاص . ولما كان القانون الاخير قد نظم حق الترشيح مجلس الشعب ، فلا يجوز اعمال احكام قانون مباشرة الحقوق السياسة في شان هذا الحق ، او تفسير نصوص القانون الاخير بما يسمح بمد نطاقه ليشمل حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب .
وفضلا عما تقدم فان قانون مباشرة الحقوق السياسة حين عدد الحقوق السياسية التي اوجب علي كل مصري بلغ الثمانية عشرة من عمره ان يباشرها بنفسه اوضح في المادة (1) منه هذه الحقوق بانها :
اولا:- ابداء الراي فيما ياتي :
1 - الاستفتاء الذي يجري لرئاسة الجمهورية .
2 - كل استفتاء اخر ينص عليه الدستور .
ثانيا:- انتخاب اعضاء كل من :
1 - مجلس الشعب .
2 - مجلس الشوري .
3 - المجالس الشعبية المحلية .
فالنص المتقدم لم يدخل حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب او حتي حق الترشيح لعضوية المجالس الاخري المشار اليها فيه ، ضمن هذه الحقوق التي تناولها بالتنظيم القانون المشار اليه ، وما ذلك الا لان الحق في الترشيح –وان كان مثل الحق في الانتخاب من الحقوق الدستورية ويرتبطان ببعضهما ويتبادلان التاثير فيما بينهما – الا ان الحق في الترشيح له ذاتية خاصة تميزه وهي انه يتحد مع الحق في العضوية ، اذا ان المرشح سيصبح عضوا بعد اجراءالعملية الانتخابية وفوزه فيها ، فاذا اصبح عضوا بمجلس الشعب فانه ينال شرف تمثيل الامة في المجلس التشريعي وتنعقد او تقرر له نوع من انواع الولاية العامة لانه يمثل الشعب ويمارس دوره التشريعي والرقابي باسمه ، وهذه الولاية اذا حدد القانون لنيلها شروطا خاصة وجب الوقوف عندها والنزول علي حكمها ومن ثم فان احكام القانون رقم 38 لسنة 1972 تكون هي الواجبة التطبيق فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ويتعين عليه بالتالي الخضوع لحكم البند (5) من المادة (5) والذييشترط فيمن يرشح لعضوية المجلس لامذكور ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي من ادائها قانونا ، ولنص الفقرة الاخيرة من المادة (6) محمولا معناها علي دلالة البند (5) من المادة (5) المشار اليها .
وحيث ان هذه المحكمة ، اذ تحدد مضامنين النصوص القانونية علي ضوء ولايتها في مجال تفسيرها للنصوص التشريعية المحددة بنص المادة (26) من قانون فان قرارها بتفسير هذه النصوص يكون كاشفا عن حقيقتها بافتراض ان المشرع اقرها ابتداء بالمعني الذي حددته المحكمة الدستورية العليا لها ، ومن يم يكون القرار الصادر بتفسيرها جزءا منها لا ينفصل عنها من تاريخ العمل بها ليكون انفاذها علي ضوء هذا النص ، ومنذ سريانها لازما .
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع علي نص البند (5) من المادة (5) ، والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب .
قررت المحكمة
ان نص البند (5) من المادة (5) والفقرة الاخيرة من المادة (6) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب يعني انه يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ان يكون قد ادي الخدمة العسكرية الالزامية او اعفي من ادائها طبقا للقانون ، وان الاعفاء المقرر بنص الفقرة الاخيرة من المادة (6) لا يغني عن وجوب توافر الشرط المتقدم فيمن جاوز الخامسة والثلاثين من عمره .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون مجلس الدولة · المادة 45 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 38/1972 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 38/1972 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 26المادتان (26) و(33) من القانون المحكمة الدستورية العليا الصادر ب
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 33المادتان (26) و(33) من القانون المحكمة الدستورية العليا الصادر ب
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.