حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 1 قضائية «دستورية»، جلسة 9 مايو 1981
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 21 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 1981
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها بناء على قانون يخول الوزير المختص ذلك الأمر
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ خمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 9 من مايو سنة 1981م، الموافق 5 من رجب سنة 1401 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 21 لسنة 1 القضائية " دستورية "
المرفوعة من :
السيدة / نفتس على شاهين
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1978 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بتعديل الجداول الملحقة بذلك القانون.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا أبدت فيه الرأى برفضها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية فى الجناية رقم 123 لسنة 1978 كلى المنصورة ضد المدعية بوصف أنها حازت وأحرزت بقصد الاتجار جواهر مخدرة عقاقير الديودورين والموتولون والماندراكس والريتالين " فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وطلبت عقابها وفقًا لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 والبنود أرقام 56، 94، 95 من الجدول رقم (1) الملحق به . وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات المن صورة دفعت المدعية بعدم دستورية المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960 التى صدر قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بتعديل الجدول رقم (1) الملحق بالقانون استنادًا إليها، وبجلسة 18 أكتوبر سنة 1978 قررت المحكمة تأجيل الدعوى حتى ترفع المدعية دعواها الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعية تطلب الحكم بعدم دستورية المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها استنادًا إلى أن المادة الأولى منه تنص على أن تعتبر جواهر مخدرة فى تطبيق أحكامه المواد المبينة بالجدول رقم (1) الملحق به، وإذا كان الأصل وفقًا لأحكام الدستور أن تنفرد السلطة التشريعية بأعمال التشريع إلا ما أجازه الدستور فى حالات وبشروط محددة بشأن اللوائح التفويضية التنفيذية ، فإن المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه وقد أجازت للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل فى الجداول الملحقة بهذا القانون وفوضه بذلك فى إصدار تشريع يجعل من جلب وحيازة وإحراز المواد التى يضيفها فعلاً مجرمًا بعد أن كان مباحًا، تكون قد خالفت أحكام الدستور إذ تنطوى فى جوهرها على نزول من السلطة التشريعية عن سلطتها فى سن قوانين إلى السلطة التنفيذية بغير سند دستورى ، كما أن قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 الذى صدر إعما لاً للمادة (32) المشار إليها والتى تخالف الدستور يكون بدوره غير دستورى .
وحيث إن المادة (66) من الدستور الحالى تنص فى فقرتها الثانية على أنه " لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون " وهى قاعدة دستورية وردت بذات العبارة فى جميع الدساتير المتعاقبة منذ دستور سنة 1923 الذى نص عليها فى المادة السادسة منه .
وحيث إنه يبين من الأعمال التحضيرية لدستور سنة 1923 أن صياغة هذه المادة فى المشروع الذى أعدته اللجنة المكلفة بوضعه كانت تقضى بأنه " لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون " فعدلتها اللجنة الاستشارية التشريعية التى نقحت المشروع إلى " لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون " وذلك – وعلى ما جاء بتقريرها – " أنه لا يصح وضع مبدأ يقرر أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون لأن العمل جرى فى التشريع على أن يتضمن القانون نفسه تفويضًا إلى السلطة المكلفة بسن لوائح التنفيذ فى تحديد الجرائم وتقرير العقوبات، فالأصوب إذن أن يقال لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون .... " .
لما كان ذلك وكان من المقرر أن المشرع إذا أو رد مصطلحًا معينًا فى نص ما لمعنى معين، وجب صرفه لهذا المعنى فى كل نص آخر يردد ذات المصطلح، وكان الدستور الحالى قد ردد فى المادة (66) منه عبارة " بناء على قانون " – الواردة فى المادة السادسة من دستور سنة 1923 والتى أفصحت أعما له التحضيرية عن المدلول المقصود بها – فى حين أنه استعمل عبارة مغايرة فى نصوص أخرى اشترط فيها أن يتم تحديد أو تنظيم مسائل معينة " بقانون " مثل التأميم فى المادة (35) وإن شاء الضرائب وتعديلها فى المادة (119)، فإن مؤدى ذلك أن المادة (66) من الدستور تجيز أن يعهد القانون إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحية تحدد بها بعض جوانب التجريم أو العقاب، وذلك لاعتبارات تقدرها سلطة التشريع وفى الحدود وبالشروط التى يعينها القانون الصادر منها .
لما كان ما تقدم وكان المشرع فى المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960 قد أعمل هذه الرخصة المتاحة له بمقتضى المادة (66) من الدستور وقصر ما ناطه بالوزير المختص على تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وذلك تقديرًا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة فى اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغيرات المتلا حقة فى مسمياتها وعناصرها تحقيقًا لصالح المجتمع، وكانت القرارات التى يصدرها الوزير المختص فى هذا الشأن لا تستند فى سلطة إصدارها إلى المادة (108) أو المادة (144) من الدستور بشأن اللوائح التفويضية أو اللوائح التنفيذية وإنما إلى المادة (66) من الدستور على ما سلف بيانه، فإن النعى على المادة (32) المشار إليها بعدم الدستورية يكون على غير أساس، وهو ما يتعين معه الالتفات عن النعى بعدم دستورية قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 الصادر استنادًا إلى تلك المادة التى تتفق وأحكام الدستور.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ خمسين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.