حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 55 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يناير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 55 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يناير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 70 لسنة 35 ق دستورية
و عدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الاداري في الدعويين رقمي 43776 ، 46105 لسنة 70 ق . اداري القاهرة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يناير سنة 2020م، الموافق التاسع من جمادى الأولى سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتــــــــور حمــــــــــدان حســــــــــن فهمــــــــــى والدكتـــور عبدالعزيــــــــــز محمد ســـــــــــالمان والدكتور طــــــارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 40 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
الممثل القانونى للشركة العربية للمشروعات والتطوير العمرانى
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزيـــــــــــــر الماليــــــــــــــــــــــــة
3- رئيس مصلحة الضرائب المصرية
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من أكتوبر سنة 2018، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/5/2018، فى الدعويين رقمى 43776، 46105 لسنة 70 قضائية. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015 فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، والاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 26/2/2004 فى الدعوى رقم 31 لسنة 2003 مدنى كلى جنوب القاهرة، والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 25/7/2004 فى الاستئنافين رقمى 4233، 6617 لسنة 121 قضائية استئناف القاهرة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية، إحدى الشركات المساهمة التى تعمل فى مجال التطوير العمرانى، وتتمتع بإعفاء ضريبى لمدة عشر سنوات عملاً بأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة، ومن بعده قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997، إلا أن مصلحة الضرائب فى عامى 2003، 2004 أنكرت على الشركة التمتع بالإعفاء الكلى من الضريبة، وقررت إعفاءَها بنسبة 50% فقط، الأمر الذى دعاها إلى إقامة الدعوى رقم 31 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طالبة إعفاءَها من سداد الضرائب التى تطالبها بها مصلحة الضرائب، وبجلسة 26/2/2004 حكمت المحكمة بإعفاء الشركة من سداد الضرائب لمدة عشر سنوات اعتبارًا من عام 1996 حتى عام 2006. وقد تأيد ذلك الحكم بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 25/7/2004، فــــــــى الاستئنافيــــن رقمى 4233، 6671 لسنة 121 قضائيــــة، وتــــــــم الطعن على ذلك الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 1995 لسنة 74 قضائية، ولم يتم الفصل فيه حتى الآن. وبتاريخ 10/4/2016، أقامت الشركة المدعية أمام محكمة القضاء الإدارى الدعوى رقم 43776 لسنة 70 قضائية، طالبة الحكم بوقف تنفيذ قرار لجنة الطعن الضريبى فيما تضمنه من فرض الضريبة على الشركة عن عامى 2003، 2004 بنسبة 50%، وفى الموضوع أصليًّا: بإلغاء ذلك القرار، واحتياطيًّا: الاستمرار فى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بإعفاء الشركة من الضريبة السابق الإشارة إليها، التزامًا بحجية تلك الأحكام النهائية واجبة الاحترام. وبتاريخ 18/4/2016، أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن وزير المالية الدعوى رقم 46105 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، طعنًا على ذات القرار المطعون فيه بالدعوى السابقة، طالبة الحكم بإخضاع 75% من أرباح الشركة المحققة عن عامى 2003، 2004 للضريبة، وإعفاء 25% فقط. وبجلسة 28/5/2018 حكمت محكمة القضاء الإدارى فى الدعويين المشار إليهما بالرفض، تأسيسًا على عدم تمتع الشركة المدعية بالإعفاء الضريبى المقرر بأحكام قانون المجتمعات العمرانية الجديدة، ولقد أوردت المحكمة بحكمها فى معرض الرد على حجية الأحكام الصادرة لصالح الشركة المدعية، التى قررت تمتعها بالإعفاء الضريبى، أن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر فى الدعوى رقم 1 لسنة 37 قضائية "طلبات أعضاء" على أن صدور حكم فى مسألة تخرج عن ولاية المحكمة التى أصدرته، يحول دون الاعتداد بحجية هذا الحكم أمام جهة القضاء المختصة ولائيًّا بنظر تلك المسألة، وهو ما لا تصححه قوة الأمر المقضى للأحكام القضائية، فضلاً عن أن المحكمة الدستورية العليا قد أقرت بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" باختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات الضريبية، وهو حكم له أثر رجعى يرتد إلى تاريخ صدور النص التشريعى المقرر لهذا الاختصاص، ما لم تكن الحقــــــــــــــــوق والمراكز القانونية قد استقرت بحكم بــــــــات، وهو ما لم يتم فى الدعوى المطروحة، ومن ثم يكون ما تتمسك به الشركة من حجية للأحكام القضائية الصادرة لصالحها، هى حجية منعدمة لصدورها خارج نطاق ولاية مجلس الدولة، فضلاً عن الطعن فيها بالنقض، ومن ثم لم تصر باتة بعد. ولقد تم الطعن على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقمى 74727، 77914 لسنة 64 قضائية، ولم يتم الفصل فيه حتى الآن. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/5/2018، فى الدعويين رقمى 43776، 46105 لسنة 70 قضائية المشار إليه، يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى حكم المحكمـة الدستوريـة العليا الصــادر بجلسة 25/7/2015، فى الدعـــــوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، الذى قضى أولاً: بعــــدم دستورية نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، ثانيًّا: سقوط عبارة "أمام المحكمة الابتدائية" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته، أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها، وإذ كانت الطلبات الختامية للشركة هى الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/5/2018 فى الدعويين رقمى 43776، 46105 لسنة 70 قضائية، والذى قضى برفض الدعويين، ومن ثم فإن الدعوى المعروضة لا تعدو أن تكون منازعة تنفيذ مما عنته المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعــــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القـــــــانون فى ضوء أحــــكام المـــــحكمة الدســـــــــــــتورية العليا، الأمــــــــــــر الذى يستلزم– كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 43776، 46105 لسنة 70 قضائية، قد تم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليــــا، بالطعنين رقمى 74727، 77914 لسنة 64 قضائية، ولم يتم الفصل فيهما حتى تاريخ إقامة الدعوى المعروضة، ومن ثم فالأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمـــــــــالاً لنص المـــادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
متى كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد استبقت الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وإعمال آثاره على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى ذلك النزاع، ليتواكب – من وجهة نظرها - مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواها المعروضة إلى طعن على الحكم الصادر فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن قيامها بعد ذلك - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الضريبة على الدخل · المادة 123المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.