حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 165 لسنة 34 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 165 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
مخالفة احكام هذا القانون لنص المادة(195) من دستور عام 1971 لعدم عرض مشروع القانون علي مجلس الشوري
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة
الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس
فهمــــــــــــى إسكنــــــــدر ومحمــــــــــــــود محمـــــــــد غنيم وحاتــــــــــم
حمـــــــــد بجاتو والدكتور محمـد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 165 لسنة 34 قضائية " دستورية "
المقامة من
أسامة
حامد عبد الستار خليفة
ضــد
1 -
رئيس الجمهورية
2 -
رئيس مجلس الوزراء
3
- وزير العدل
4
- رئيس مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى
5
- طارق عبد العزيز مقلد بصفته وكيل الدائنين فى تفليسة شركة الخليج للاستثمار
العقارى
6
- إيهاب حمدى المغربى
7
- مجدى رأفت محروس
8
- رامى مجدى رأفت محروس
الإجراءات
بتاريخ العشرين من أكتوبر سنة 2012، أودع
المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم
دستورية قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001، لمخالفته أحكام
المادة رقم (195) من دستور سنة 1971، لعدم عرضه على مجلس الشورى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة
مذكــــــــــــــــرة، طلبت فيهــــــــا الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى،
واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائـــع تتحصل - على ما يتبين
من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن البنك المدعى عليه الرابع كان قد أقام
التظلم رقم 196 لسنة 2011 تجارى اقتصادى الإسكندرية أمام محكمة الإسكندرية
الاقتصادية، ضد شركة الخليج للاستثمار العقارى على سند من أنه يداينها بمبلغ
73775640,05 جنيهًا ، بخلاف ما يستجد من الفوائد، وأنها تقاعست عن السداد، وصدر
ضدها حكم فى الدعوى رقم 91 لسنة 2004 إفلاس الإسكندرية بإشهار إفلاسها، مما حدا به
للتقدم بطلب استصدار أمر التنفيذ على العقار المملوك لها والمرهون رهنًا رسميًّا
لصالحها، وقيد هذا الطلب بالمحكمة الاقتصادية برقم 3 لسنة 2012، وبتاريخ 25 فبراير
سنة 2012 قرر القاضى المعروض عليه الأمر رفضه، فأقام البنك المدعى عليه الرابع
التظلم المذكور بطلب تعيين وكيل عقارى لمباشرة إجراءات بيع الحصة العقارية
المرهونة رهنًا رسميًّا بالمزاد العلنى عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة (16) من
قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001، وأثناء نظر هذا التظلم
تدخل المدعى، والمدعى عليهم السادس والسابع والثامن وآخرون، طالبين الحكم بعدم
قبول أمر التنفيذ رقم 3 لسنة 2012 الصادر لصالح البنك المدعى عليه الرابع،
واحتياطيًّا برفضه، وأثناء نظر هذا التظلم دفع المدعى بعدم دستورية قانون التمويل
العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 لمخالفته نص المادة (195) من دستور سنة
1971، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام
الدعوى المعروضة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول
الدعوى من وجهين، الأول: انتفاء المصلحة لانتفاء أثر القضاء فى دستورية هذا
القانون على الدعوى الموضوعية. والثانى: للتجهيل بالنصوص التشريعية المطعون عليها،
لخلو صحيفة الدعوى من أوجه المخالفة المدعاة على نحو يجعل الدعوى المعروضة قد
اتصلت بالمحكمة بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، وطلبت احتياطيًّا رفض
الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع مردود : فى شقه الأول بأن
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ضرورة وجود صلة حتمية بين الدعويين الدستورية
والموضوعية، لازمها أن يكون قضاؤها فى أولاهما مؤثرًا فى النزاع الموضوعى المرتبط
بها. متى كان ذلك وكانت الدعوى الموضوعية قد رفعت بطلب تعيين وكيل عقارى لمباشرة
إجراءات بيع الحصة العقارية المرهونة رهنًا رسميًّا بالإجراءات التى نظمتها الفقرة
الأولى من المادة (16) من قانون التمويل العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة
2001، فى ظل العمل بدستور سنة 1971، ومن ثم فإن للقضاء فى استيفاء هذا القانون
لشروط إصداره التى تطلبها نص المادة (195) من ذلك الدستور قبل تعديلها فى 26 مارس
سنة 2007، أثرًا ينعكس على القضاء فى طلبات الخصوم المبداه فى الدعوى الموضوعية، وهو
ما يقيم للمدعى مصلحة فى هذه الدعوى الدستورية.
ومردود فى شقه الثانى بأن المقرر فى قضاء
هذه المحكمة أن ما تغياه المشرع بنص المادة (30) من قانون هذه المحكمة الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى البيانات
الجوهرية التى تكشف بذاتها عن ماهية المسألة الدستورية التى يعرض على المحكمة
الدستورية العليا أمر الفصل فيها وكذلك نطاقها، بما ينفى التجهيل بها، كى يحيط كل
ذى شأن بجوانبها المختلفة، وليتاح لهم جميعًا – على ضوء تعريفهم بأبعاد المسألة
الدستورية المطروحة عليها – إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيباتهم فى المواعيد التى
حددتها المادة (37) من قانون المحكمة الدستورية العليا، بحيث تتولى هيئة المفوضين
تحضير الموضوع المعروض عليها، وإعداد تقرير برأيها فى شأنه طبقًا لنص المادة (40)
من القانون ذاته. لما كان ذلك، وكان المدعى قد أبان فى صحيفة دعواه على نحو جازم
أنه ينعى على القانون بعدم الدستورية لعدم عرضه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه،
وكان هذا النعى على هذا النحو كاشفًا عن وجه العوار الدستورى الذى ارتآه المدعى
مناطًا للدعوى الدستورية على نحو جلىّ ظاهر يتيح لذوى الشأن إبداء الرأى فيه،
الأمر الذى يكون معه هذا الدفع بوجهيه قد قام على غير سند صحيح، مما يتعين
الالتفات عنه.
وحيث إن المدعى ينعى على قانون التمويل
العقارى الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2001 انطواءه على عيب شكلى لصدوره دون عرض
مشروعه على مجلس الشورى، بالمخالفة لنص المادة (195) من دستور سنة 1971.
وحيث إن الأصل فى الرقابة التى تباشرها
هذه المحكمة على دستورية النصوص التشريعية أنها رقابة شاملة تتناول كافة المطاعن
الموجهة إليها أيًّا كانت طبيعتها، وأنها بالتالى لا تقتصر على العيوب الموضوعية
التى تقوم على مخالفة نص تشريعى للمضمون الموضوعى لقاعدة واردة فى الدستور، وإنما
تمتد هذه الرقابة إلى المطاعن الشكلية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعى
للأوضاع الإجرائية التى تطلبها الدستور، سواء فى ذلك ما كان منها متصلاً باقتراح
النصوص التشريعية أو إقرارها أو إصدارها.
وحيث إنه من المقرر، وعلى ما اطرد عليه
قضاء هذه المحكمة، أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعتبر
أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية، ذلك أن الأوضاع الشكلية
للنصوص القانونية هى من مقوماتها، لا تقوم إلا بها ولا يكتمل بنيانها أصلاً فى
غيابها، وبالتالى تفقد بتخلفها وجودها كقاعدة قانونية تتوافر لها خاصية الإلزام،
ولا كذلك عيوبها الموضوعية، إذ يفترض بحثها أن تكون هذه النصوص مستوفية لأوضاعها
الشكلية، ذلك أن المطاعن الشكلية وبالنظر إلى طبيعتها لا يتصور أن يكون تحريها
وقوفًا على حقيقتها، تاليًّا للنظر فى المطاعن الموضوعية، ولكنها تتقدمها، ويتعين
على المحكمة الدستورية العليا أن تتقصاها من تلقاء نفسها بلوغًا لغاية الأمر فيها،
ولو كان نطاق الطعن المعروض عليها منحصرًا فى المطاعن الموضوعية دون سواها،
منصرفًا إليها وحدها.
وحيث إن المـــــــــادة (195) من دســــــــتور
سنة 1971 قبــــــــــل تعديلها فى 26 مارس سنة 2007، كانت تنـــــــــص على أن
" يؤخذ رأى مجلس الشورى فيما يلى : 1......... 2 مشروعات القوانين المكملة
للدستور. 3........ 4...... 5..... 6...... ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمــــــــــور
إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب ".
وحيث إن مؤدى ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة أن عرض مشروعات القوانين المكملة للدستور على مجلس الشورى ليقول كلمته
فيها لا يكون إلا وجوبيًّا، فلا فكاك منه ولا محيص عنه، ولا يسوغ التفريط فيه أو
إغفاله، وإلا تقوض بنيان القانون برمته من أساسه، فإذا تحققت المحكمة من تخلف هذا
الإجراء، تعين إسقاط القانون المشوب بذلك العوار الشكلى بكامل النصوص التى تضمنها،
ولبات لغوًا بعدئذ التعرض لبحث اتفاق بعضها مع الأحكام الموضوعية للدستور أو
منافاتها لها.
متى كان ذلك، وكان الثابت من كتاب السيد
رئيس مجلس الشورى المؤرخ 11 إبريل سنة 2001، والموجه إلى السيد رئيس مجلس الشعب
آنذاك، أن مشروع قانون التمويل العقارى المشار إليه – أيًّا كان وجه الرأى فى شأنه
- قد عُرض على مجلس الشورى، الذى وافق عليه بجلسته المعقودة مساء الثلاثاء العاشر
من إبريل سنة 2001، ومن ثم فإن ادعاء مخالفة ذلك القانون لنص المادة (195) من
دستور سنة 1971 فى غير محله، وتكون الدعوى برمتها قد قامت على غير أساس صحيح؛ مما
يتعين معه القضاء برفضها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة
الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 148/2001 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 37المادة (37) من قانون المحكمة الدستورية العليا، بحيث تتول
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.