حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 30 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 نوفمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 30 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 نوفمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا في الدعوىين رقمى 232 لسنة 26 و 113 لسنة 28 قضائية دستورية
و عدم الاعتداد بالحكم الصادرمن محكمة القضاء الاداري 26035 لسنة 67 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من نوفمبر سنة 2019م، الموافق الخامس من ربيع أول سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شاكر زكى باسيلى عياد، "الممثل القانونى لشركة باسيلى للمقاولات".
ضد
1 – رئيس الجمهورية
2 – وزيـــــــــر العـــــــــــــدل
3 – وزيــــــــــر الماليـــــــــة
4 - رئيس مأمورية ضرائب مبيعات محرم بك
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من شهر يوليو سنة 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصـــــــادر بجلسة 22/5/2016، من محكمة القضــــــــاء الإدارى بالإسكندريــــــــة ( الدائرة الأولى)؛ فـــــــــــــى الدعوى رقم 26035 لسنة 17 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالحكم سالف الذكر، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، والدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــــــــل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام ابتداء دعواه الموضوعية أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 4/1/2011، وقيدت برقم 2174 لسنة 2011 مدنى كلى الإسكندرية، طلبًا للحكم ببراءة ذمته من دين الضريبة الإضافية المطالب بها، عن الفترة من شهر يونيو سنة 1993، وحتى شهر أكتوبر سنة 1996، وذلك عن نشاط المقاولات الذى يمارسه؛ إعمالاً لحجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية". بعدم دستورية عبارة خدمات التشغيل للغير عن الفترات السابقة على صدور القانون رقم 11 لسنة 2002. وبجلسة 28/5/2013، قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص. ونفاذًا لهذا الحكم، قيدت الدعوى أما المحكمة الأخيرة برقم26035 لسنة 67 قضائية، وتدوولت أمامها، حتى قضت بجلسة 22/5/2016، برفض الدعوى. وإذ ارتأى المدعى، أن هذا الحكم الأخير يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 15/4/2007، فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، الذى قضى بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، الذى ينص على "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل، وبسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضــــــوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القـــــــانون فى ضوء أحــــكام المـــــحكمة الدســـــــــــــتورية العليا، الأمــــــــــــر الذى يستلزم
– كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت من الإفادة الواردة من جدول المحكمة الإدارية العليا، بتاريخ 25/3/2019، أن حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، مطعون عليه من قبل المدعى أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 67638 لسنة 62 قضائية عليا، وأنه لم يتم تحديد جلسة لنظره حتى تاريخه. ومن ثم، يكون الأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكمين الصادرين فى الدعويين الدستوريتين المشار إليهما، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال إلتزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمـــــــــالاً لنص المـــادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
متى كان ذلك، وكان المدعى قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى ذلك النزاع، ليتواكب مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواه المعروضة إلى طعن على الحكم الصادر فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمــــــة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكـــــــون – على ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.