حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 15 يناير 2012
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 21 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 يناير 2012
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 19180، 29201لسنة 122
دون حكم الادارية العليا رقم 7694لسنة 49ق عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس عشر من يناير سنة 2012م، الموافق الحادى والعشرين من صفر سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم21 لسنة 32 قضائية " تنازع ".
المقامة من
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء
2 – السيد محافظ الجيزة
ضد
1 – السيد/ صفوت أحمد شريف
2 – السيدة / آمال محمد عبد العال
الإجراءات
بتاريخ 17/7/2010، أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن رئيس مجلس الوزراء ومحافظ الجيزة بصفتيهما هذه الدعوى ، طالبة أولاً: بصفة مستعجلة الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 14/6/2008 من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7694 لسنة 49 ق بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك لحين الفصل فى الدعوى المعروضة . ثانياً: الاعتداد بحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 6/12/2006 فى الاستئنافين رقمى 19180 ، 29201 لسنة 122 ق بتأييد حكم محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 856 لسنة 2002 مدنى كلى الجيزة .
وبتاريخ 6/9/2010 قرر السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا رفض طلب وقف التنفيذ.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
وقدم المدعى عليهما مذكرة ، طلبا فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 4/12/2011 قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات خلال أسبوعين .
وبتاريخ 13/12/2011، أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع صممت فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه كان قد صدر القرار رقم 54 لسنة 1999، باعتبار مشروع إنشاء خزان مياه ترعة البطران بالهرم من أعمال المنفعة العامة ، وقد طعن المدعى عليه الأول وآخرون على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى ، بموجب الدعويين رقمى 5279 ، 5362 لسنة 53 ق، بطلب الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار، وفى الموضوع بإلغائه. وبعد أن قررت تلك المحكمة ضم الدعويين، قضت بجلسة 23/2/2003 برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وإذ طُعن فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 7694 لسنة 49 ق، فقضت المحكمة بجلسة 14/6/2008 بإلغاء الحكم الطعين وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن ناحية أخرى ، كان المدعى عليهما – فى دعوى التنازع المعروضة – وآخرون، قد أقاموا الدعوى رقم 856 لسنة 2002 مدنى كلى الجيزة ، بطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة التعويضات وتقدير التعويض المستحق لهم عن أرضهم المنزوع ملكيتها لتنفيذ مشروع إنشاء خزان مياه ترعة البطران بالهرم بمحافظة الجيزة ، على النحو الذى أو ردوه تفصيلاً بصحيفة تلك الدعوى . وبتاريخ 14/5/2005 قضت محكمة الجيزة الابتدائية لهم بالتعويض عن نزع ملكية الأرض محل التداعى ، وقد تأيد هذا القضاء بموجب الحكم الصادر فى الاستئنافين المشار إليهما، والذى انتهى الحكم فيهما إلى تأييد الحكم الابتدائى . وإزاء رفض المدعى عليه الأول استلام نصيبه فى التعويض المحكوم به، وإقامته للجنحة المباشرة رقم 5150 لسنة 2010 جنح المعادى ، مدعيا عدم تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه، فقد أقامت هيئة قضايا الدولة هذه الدعوى بالطلبات المبينة سلفاً.
وحيث إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وفقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانونها، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كانا متعامدين على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معا، فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقاً، فلا تناقض. كما أن التناقض لا يثور بين قضاءين أحدهما صادر فى موضوع نزاع معين، والآخر فى الشق العاجل منه، باعتبار أن ثانيهما لا يعرض إلا لهذا الشق على ضوء ظاهر الأوراق، ودون قضاء قاطع فى شأن مضمونه، وذلك خلافاً لإنهاء أولهما للخصومة المرددة بين أطرافها، من خلال الفصل فى موضوعها. كما أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنها لدى الفصل فى دعوى تناقض تنفيذ الأحكام القضائية النهائية ، لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 7694 لسنة 49 ق أن المحكمة قد انتهت إلى تكييف تلك الدعوى باعتبارها طعناً على قرار الإدارة السلبى بالامتناع عن رد أرض الطاعنين المستولى عليها، وإذ ارتأت المحكمة إلى أنه لما كانت تلك الأرض تبعد عن الم كان المخصص لإنشاء الخزان المشار إليه، وأنها تخرج عن نطاق تطبيق قرار المنفعة العامة رقم 54 لسنة 1999، ومن ثم لا تدخل ضمن مشروع الخزان الصادر بشأنه هذا القرار. فقد انتهت المحكمة إلى قضائها المبين سلفا، ولم يعرض هذا الحكم لدخول أرض المدعى عليهما فى الملك العام بالفعل، كما لم يعرض لقرار المنفعة العامة رقم 2312 لسنة 2006 الصادر بإقامة مدرسة أو مجمع تعليمى على الجزء المتبقى من الأرض محل النزاع، على نحو ما ورد بصحيفة الدعوى المعروضة . حال أن الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 856 لسنة 2002 م . ك، المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 19180 و 29201 لسنة 122 ق قد تناول مسألة تعويض المدعى عليهما عن نزع ملكية الأرض محل التداعى دون اتباع الإجراءات القانونية ، وفقاً لما ورد بهذا الحكم. ومن ثم فإن هذا القضاء الأخير – عند تقديره للتعويض - يكون قد تناول مسألة لم يتناولها حكم المحكمة الإدارية العليا فى الشق العاجل من الدعوى المشار إليها، وهى مسألة دخول أرض المدعى عليهما فى الملك العام بالفعل، باعتبارها تالية – وفقا للمجرى العادى للأمور- على الواقع الذى قام عليه حكم المحكمة الإدارية العليا المبين سلفا، وإن جاء لا حقا لحكم القضاء العادى ، إذ العبرة بما تناولته المحكمة فى حكمها وفصلت فيه فصلاً حاسماً، الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول الدعوى المعروضة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.