حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 134 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 13 يناير 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 134 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 يناير 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى ، وقرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 يناير سنة 2002 الموافق 29 من شوال سنة 1422 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :عبد الرحمن نصير وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 134 لسنة 22 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / سعيد مظهر على مظهر إبراهيم نجيب عن نفسه وبصفته وكيلاً عن السيدات والسادة / زبيدة محمود صالح ، ورشيد وهناء وأمينة وآمال وبسيمة مظهر على مظهر ورثة المرحوم الدكتور على مظهر إبراهيم نجيب
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية 2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الإسكان والتعمير 4 - السيد رئيس مجلس الشعب
5 - السيد محافظ الفيوم
6 - السيد رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم
7 - السيد / جاد عرفه جاد
الإجراءات
بتاريخ الأول من أغسطس سنة 2000 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى ، وقرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً أولاً : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 . ثانياً : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون التخطيط العمرانى رقم 2 لسنة 1983 . واحتياطياً : برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمدة أسبوعين حيث قدم المدعون مذكرة بعد الميعاد صمموا فيها على طلباتهم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين أقاموا الدعوى رقم 268 لسنة 1998 مدنى كلى الفيوم أمام محكمة الفيوم الابتدائية ضد المدعى عليهم الخامس والسادس والسابع طالبين الحكم بصورية وبطلان عقد البيع المؤرخ 14/8/1985 المبرم بينهم وبين صندوق التنمية والخدمات بالمحافظة ، تأسيساً على أنهم يمتلكون قطعة الأرض الكائنة بتقسيم مظهر بحى الحادقة بندر الفيوم ، وعند قيام محافظة الفيوم باعتماد تقسيم قطعة الأرض المذكورة قامت باقتطاع مساحة 20% منها لصالح صندوق التنمية والخدمات بالمحافظة ، وحررت بذلك عقد بيع صورى بالثمن الذى قدرته ثم ادعت تبرع المدعين بقيمة هذه المساحة لصالح الصندوق المذكور ، وذلك كله تنفيذاً لقرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الفيوم بجلسة 8/6/1983 بحق مجلس المدينة فى الحصول على نسبة 20% من الأراضى المطلوب اعتماد خطوط التنظيم لها وتخطيطها وأيلولة حصيلتها لصالح صندوق الخدمات والتنمية بالمدينة وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى ، فقد طعن المدعون على هذا الحكم بالاستئناف رقم 182 لسنة 35 قضائية أمام محكمة استئناف عالى بنى سويف (مأمورية الفيوم ) وأثناء نظر هذا الاستئناف دفع المدعون بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 والقانون رقم 106 لسنة 1976 والمادة 13 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة بطلباتهم المشار إليها .
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 باعتماد تخطيط أرض المدعين ، فإنه وقد عهد الدستور بنص المادة 175 إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مؤكداً أن اختصاصها فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على الدستورية ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص فى التشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالى عما سواها .
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان قرار محافظ الفيوم المطعون عليه مجرد قرار باعتماد تقسيم أرض المدعين ومن ثم لا يعتبر تشريعاً مما يدخل فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستوريته فإن الطعن فى دستورية هذا القرار يخرج عن اختصاص هذه المحكمة .
وحيث إنه عن الطعن الوارد فى ثنايا صحيفة الدعوى بعدم دستورية قرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الفيوم الصادر بجلسة 8/6/1983 بالحصول على نسبة 20% من الأراضى المطلوب اعتماد تخطيطها ، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة (29) من قانونها قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً هى تلك التى تُطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع ، وتقدر هى جديته ، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية ، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور ، ولم يجز المشرع بالتالى إقامة الدعوى المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية ، متى كان ذلك وكان الطعن بعدم دستورية قرار المجلس الشعبى المحلى المشار إليه لم يرد بتصريح محكمة الموضوع الصادر بجلسة 15/5/2000 ، وهو مايعنى أنها لم ترخص للمدعين برفع دعوى بعدم دستورية القرار المذكور ومن ثم يكون ما ورد بصحيفة دعواهم بشأن هذا القرار طعناً أقيم بالطريق المباشر ، متعيناً الحكم بعدم قبوله ، وذلك دون حاجة للتعرض لما إذا كان موضوع القرار مما يجوز الطعن عليه بعدم الدستورية من عدمه .
وحيث إن المادة 13 من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 تنص على أن : " تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها فى تقسيم الأراضى وعلى الأخص فى المجالات الآتية :
أ - نسبة المساحة اللازم تخصيصها للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات العامة دون مقابل من أرض التقسيم المعدة للبناء والتعمير على ألا تجاوز هذه النسبة ثلث المساحة الكلية لأرض التقسيم وتتبع إجراءات نزع الملكية فيما يجاوز النسبة المذكورة إذا رأت السلطة المختصة زيادتها على ذلك .
ب - عروض الشوارع بالتقسيم بمراعاة ما يحتمل من ازدياد السكن وحركة المرور وغيرها
ج - لايجوز فى تقسيم أن تشغل المبانى مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التى تقام عليها
د - الاشتراطات الأخرى المتعلقة بالارتدادات وارتفاعات المبانى
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة وبفرض صحة المطاعن الموجهة إليه لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب الحكم بصورية وبطلان عقد البيع المبرم بين المدعين ورئيس صندوق التنمية والخدمات بمحافظة الفيوم عن مساحة قدرها 20% من الأرض المملوكة لهم وذلك بمناسبة قيام المحافظة باعتماد تخطيطها ولا توجد ثمة علاقة بين العقد المذكور ونص المادة 13 من قانون التخطيط العمرانى السالف ذكرها والتى تتناول بحكمها تفويض اللائحة التنفيذية للقانون فى تحديد المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها فى تقسيم الأراضى ومن بينها تحديد نسبة المساحة اللازم تخصيصها للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات العامة دون مقابل من أرض التقسيم المعدة للبناء بما لايجاوز ثلث المساحة الكلية لأرض التقسيم على أن تتبع إجراءات نزع الملكية فيما يجاوز هذه النسبة إذا قدرت السلطة المختصة زيادتها على ذلك ، وهو مالم يثبت فى وقائع النزاع الموضوعى الماثل ، ومن ثم فلا صلة لهذا النص بالطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 3/1982 · المادة 13ليست في مكتبة الموقع بعد
- 2/1983 · المادة 13ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.