حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 15 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 ديسمبر 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 15 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 ديسمبر 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13 / 11 / 2011 في الدعوى رقم 113 لسنة 28 ق دستورية و الحكم الصادر بجلسة 2 / 4 / 2016 في الدعوى رقم 21 لسنة 37 ق منازعة تنفيذ و عدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 27 / 4 / 2019 في الدعوي رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف تهرب ضريبي المقيدة برقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبي .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف التهرب الضريبى بالقاهرة بجلسة 27/4/2019، فى الدعوى رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف، المقيدة برقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبى، فيما تضمنه من إلزام بأداء الضريبة والضريبة الإضافية عن الفترة الضريبية من 1/1/2002 حتى 31/3/2005، على النحو المبين بالأسباب، وعدم قبول الدعوى عن باقى الفترة الضريبية محل النزاع. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن ديسمبر سنة 2021م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 15 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
نبيلة إبراهيم عبدالملاك
ضــــــد
1- وزير المالية
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من يوليه سنة 2020، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طالبة الحكم، بصفة مستعجلة : وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف التهرب الضريبى، المقيدة برقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبى، وفى الموضوع : بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية " دستورية "، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 21 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية، فى الجنحة رقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبى، بوصف أنها خلال الفترة من عام 2002 وحتى عام 2013، تهربت من أداء ضريبة المبيعات المبينة قدرًا بالأوراق، المستحقة عن نشاطها فى المقـــاولات، بأن قدمت تلك الخدمة دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة فى المواعيد القانونية. وطلبت عقابها بالمواد (1 و2/2 و3/2 و5 و6/1 و32/1، 3 و43/1 و44/2 و46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ولائحته التنفيذية، والمادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة على المبيعات. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى، باشر المأمورية المنوطة به، وأودع تقريره عنها، انتهى فيه إلى أن الضريبة - محل الاتهام خلال الفترة المشار إليها – تبلغ 23324,16 جنيهًــا، تمثل فروق الضريبة التى أسفر عنها الفحص الذى قامت به مأمورية ضرائب مبيعات مصر القديمة، وأن الشركة سبق لها سداد مبلغ 3314,75 جنيهًــا، والمتبقى عليها مبلغ 20009,41 جنيهات، ودفعت المدعية أمام الخبير بسقوط حق المصلحة فى تعديل إقراراتها الضريبية إعمالاً لأثر الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 113 لسنة 28 قضائية. وبجلسة 11/3/2019، قضت المحكمة بتغريم المتهمة – المدعية – ألف جنيه، وإلزامهــــا بأداء الضريبة والضريبــــة الإضافيــــة وفقًــا لمــــا ورد فــــى تقريــــر الخبيــــر. وإذ لم ترتض المدعية هذا الحكم، فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف التهرب الضريبى بالقاهرة، وبجلسة 27/4/2019، قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. ولم يطعــــن على ذلك الحكــــم بالنقض. وإذ تراءى للمدعية أن الحكم الصادر بإدانتها يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 21 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ"، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ أحد أحكامها عوائق تحول قانونًا- بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحدّ منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها. وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 قد نص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليــــا الصادر بالقانــــون رقــــم 48 لسنة 1979، النص الآتى: " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر هذا الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص ".
وحيث إن مفاد هذا النص- وفقًا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى المحكوم بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى الأنزعة الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناءً على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية رقم 113 لسنة 28 قضائية، الصادر بجلسة 13/11/2011، والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (47 مكررًا) بتاريخ 27/11/2011، قضى، " أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. ثانيًا : بسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992 ". وإعمالاً لهذا الحكم، وإذ كانت الفترة الضريبية محل المنازعة فى الدعوى الموضوعية عن الفترة من 1/1/2002 حتى 31/12/2013، وهى تتضمن فترة سابقة على تاريخ سريان القانون رقم 9 لسنة 2005، المنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (13) تابع بتاريخ 31/3/2005. ومن ثم ينطبق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، بجلسة 13/11/2011، على المدة من 1/1/2002 حتى 31/3/2005، من الفترة الضريبية محل النزاع.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت محكمة جنح مستأنف التهرب الضريبى بالقاهرة، قد قضت فى الدعوى رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف، بجلسة 27/4/2019، بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبى، بتغريم المتهمة (المدعية) ألف جنيه، وإلزامها بأداء الضريبة المستحقة والضريبة الإضافية، ومن ثم يكون هذا الحكم قد طبق فى شأن المدعية النص التشريعى المشار إليه خلال الفترة من 1/1/2002 حتى 31/3/2005، بالرغم من عدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى الأنزعة الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء –على ما سلف بيانه- مخالفًا بذلك ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية رقم 113 لسنة 28 قضائية. وتبعًا لذلك فإن الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف التهــــرب الضريبى بالقاهــــرة، ومن قبله حكم محكمة التهرب الضريبى المشار إليه فيما قضى به من إلزام بالضريبة والضريبة الإضافية عن فترة المحاسبة الضريبية المشار إليها – وحدها - يُعدَّان عقبة عطلت تنفيذ هذا الحكم، مما يتعين معه القضاء بإزالتها. وهو ذات ما انتهجته المحكمة فى حكمها الصادر بجلسة 2/4/2016، فى الدعوى رقم 21 لسنة 37 قضائية "منازعة تنفيذ"، فى ضوء ما تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافها عن الأحكام محل الدعوى الموضوعية.
ولا ينال مما تقدم، قالة إن الحكم الصادر بإدانة المدعية قد صدر فى اتهام جنائى منبت الصلة بالنص التشريعى الذى قضى بعدم دستوريته فى الدعوى الدستورية رقم 113 لسنة 28 قضائية، ذلك أن الحكم الأخير قد أزال السند القانونى الذى جرى على أساسه تعديل الإقرارات المقدمة من المدعية إلى مصلحة الضرائب، ومن ثم ينهار الأساس القانونى للاتهام الجنائى المسند إليها خلال الفترة من 1/1/2002 حتى 31/3/2005، ويكون الحكم الذى انبنى عليه عقبة فى تنفيذ حكم المحكمــــــــة الدستورية العليا المشـــــار إليه. أما الفترة من 1/4/2005، فلا يعتبر حكم محكمة جنح مستأنف التهرب الضريبى المشار إليه بشأنها عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، وتكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة لها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة جنح مستأنف التهرب الضريبى المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمــــة إلى الفصل فى موضوعها، على نحو ما تقدم، بما مؤداه أن مباشرة هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف التهرب الضريبى بالقاهرة بجلسة 27/4/2019، فى الدعوى رقم 205 لسنة 2019 جنح مستأنف، المقيدة برقم 151 لسنة 2017 جنح التهرب الضريبى، فيما تضمنه من إلزام بأداء الضريبة والضريبة الإضافية عن الفترة الضريبية من 1/1/2002 حتى 31/3/2005، على النحو المبين بالأسباب، وعدم قبول الدعوى عن باقى الفترة الضريبية محل النزاع. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليــــا الصادر بال
- قانون الضريبة العامة على المبيعات (الملغى) · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.