حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 34 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 11 أبريل 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 2 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 أبريل 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
أولاً : الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية المقيد برقم 3 لسنة 23 ق . دستورية . ثانياً : عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 9/6/2009 المقيد برقم 5673 لسنة 12 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 9/6/2009 فى الاستئناف رقم 5673 لسنة 12قضائية المؤيّد لحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 26/3/2008 فى الدعوى رقم 11979 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى عشر من إبريل سنة 2015م، الموافق الثانى والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 34 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / عادل حسنين عبد الحليم محمد
" صاحب مصنع عادل للنسيج"
ضد
1 - السيد وزيرالمالية
2 - السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3 - السيد رئيس مأمورية ضرائب شبراالخيمة
الإجراءات
بتاريخ31/3/2012، أودع المدعى صحيفة دعواه الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبًا للحكم : أولاً : بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية "، ثانيًا : بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 9/6/2009، فى الاستئناف رقم 5673 لسنة 12 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 11979 لسنة 2007 مدنى كلى ، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى له مبلغ 370637,87 جنيهًا وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ تقديم الطلب، وهو إجمالى قيمة ما تم سداده من ضريبة للمبيعات على السلع التى قام باستيرادها من الخارج، وببراءة ذمته من مبلغ 1940090جنيهًا، قيمة الأقساط المستحقة لمصلحة الضرائب على المبيعات، استنادًا إلى أن السلع التى قام باستيرادها ماكينات نسيج مما تعد سلعًا رأسمالية لمشروعه وليس لشخصه أو بغرض الاتجار، الأمر الذى تكون معه الضريبة قد سددت بغير حق، وبجلسة 26/3/2008 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى ، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 5673 لسنة 12 قضائية ، وبجلسة 9/6/2009 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، ومن ثم فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة ، تأسيسًا على أن حكم محكمة استئناف القاهرة المشار إليه يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 9/6/2009 فى الاستئناف رقم5673 لسنة 12 قضائية ، باعتباره عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية آنفة الذكر، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة وفقًا لقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والذى خولها بنص المادة (50) منه التدخل لإزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر منها بعدم الدستورية من عوائق، سواء كان العائق تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا والعودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئه، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية ، وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه، لأنه لا يعدو – وإن كان حكمًا قضائيًّا باتًّا – أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها أو انعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين : ( أولهما ) : أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها . ( ثانيهما ) : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها،ممكنًا . فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23قضائية " دستورية "، والذى نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم ( 20 مكرر )بتاريخ 21/5/2007، قد خلص فى مدوناته بعد استعراض تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى وكذا نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وقد حددت تلك النصوص نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، وبذلك ربط المشرع دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وتأسيسًا على ذلك ذهبت المحكمة –فى تلك الدعوى – إلى أن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونجاح الشركة المدعية فى إثبات الغرض من الاستيراد يحققلها بغيتها من دعواها الموضوعية ، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة .
وحيث إن مقتضى ما تقدم أن المحكمة الدستورية العليا قد حددت بحكمها السالف معنى معين لمضمون نصوص قانون الضريبة على المبيعات على النحو السالف بيانه، مؤسسة قضاءها على ذلك المعنى باعتباره لازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقه ويكمله ليكون معه وحده لا تقبل التجزئة ، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة على أحكامها فى الدعاوى الدستورية جميعها فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – مما لا يجوز معه لأى جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايرًا لما قضت به .
وحيث إن محكمة استئناف القاهرة قضت فى الاستئناف رقم 5673 لسنة 12 قضائية بجلسة 9/6/2009برفض الاستئناف وأيدت الحكم المستأنف الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 11979 لسنة 2007 مدنى كلى ، والذى قضى بصحة فرض الضريبة العامة على المبيعات على المعدات والآلات التى كان المدعى قد استوردها لغير غرض الاتجار، فمن ثم يكون الحكمان المشار إليهما قد أعطيا نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات معنى مغايرًا يجاوز تخوم الدائرة التى تعمل فيها محددًا إطارها على ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية ، مما يشكل عقبة عطلت تنفيذ هذا الحكم، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 9/6/2009 فى الاستئناف رقم 5673 لسنة 12قضائية المؤيّد لحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 26/3/2008 فى الدعوى رقم 11979 لسنة 2007 مدنى كلى شمال القاهرة ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.