حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 نوفمبر 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 نوفمبر 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار قى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر اولهما فى الدعوى رقم 11لسنة 24 ق دستورية والصادر ثانيهما فى الدعوى رقم 197 لسنة 30 ق دستورية وعدم الاعتداد الحكم الصادر فى الدعوى رقم 26 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة جيزة وكذلك الحكم المؤيد له الصادر فى الاستئناف رقم 3214 لسنة 135 ق استئناف القاهرة مامورية استئناف الجيزة والمؤيد بامر محكمة النقض فى غرفة مشورة بعدم قبول الطعن بالن
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن نوفمبر سنة 2021م، الموافق الأول من ربيع الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعى
ضــد
جمعية الاتحاد الخيرى الأرمنى العام
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من أبريل سنة 2021، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم ، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 27/1/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة الجيزة، والحكم المؤيد له الصادر بجلسة 4/8/2019، فى الاستئناف رقم 3214 لسنة 135 قضائية، من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، المؤيد بقرار محكمة النقض " فى غرفة مشورة "، فى الطعن رقم 20249 لسنة 89 قضائية، الصادر بجلسة 13/6/2020، بعدم قبول الطعن. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالأحكام المشار إليها، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 9/5/2004، فى الدعوى رقم 11 لسنة 24 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 25/9/2011، فى الدعوى رقم 197 لسنة 30 قضائية "دستورية".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة هذه الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الجمعية المدعى عليها، كانت قد أقامت الدعوى رقم 26 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى، وآخرين، بطلب الحكم بتعويضها عن الأراضى المستولى عليها. على سند من أنه إعمالاً لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية، فقد تم الاستيلاء على مساحة 562 فدانًا و236 قيراطًا و9 أسهم من الأطيان الزراعية المملوكة للجمعية، بتعويض لم يكن عادلاً وبعيدًا عن الإنصاف. وبجلسة 27/1/2018، قضت المحكمة بإلزام وزير المالية بأن يؤدى للجمعية مبلغ وقدره (112594791,66) جنيهًا، ومبلغ (44869024,46) جنيهًا، قيمة التعويض والريع عن الأرض المستولى عليها، مع مراعاة خصم ما عسى أن يكون قد تم صرفه للجمعية من تعويض أو ريع. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3214 لسنة 135 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وبجلسة 4/8/2019، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى على الحكم بطريق النقض، بالطعن رقم 20249 لسنة 89 قضائيـــــــــة، وبجلسة 13/6/2020، قررت المحكمة " فى غرفة مشورة " عدم قبول الطعـــــــــن. وقد أقام المدعى دعواه المعروضة على سند من أن الأحكام المشار إليها تتناقض مع الحكمين الصادرين فى الدعويين الدستوريتين رقمى 11 لسنة 24 قضائية، و197 لسنة 30 قضائية، القاضى أولهما بجلسة 9/5/2004، برفض الدعوى المقامة طعنًـــا على دستورية نص المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية الأخرى طرفًــــا فيها. والقاضى ثانيهما بجلسة 25/9/2011، بعدم قبول الدعوى، لسابقة رفض الدعوى المقامة طعنًـــــــــــــــا على دستورية المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه. وقال المدعى فى بيان ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد استئنافيًــــا ومن محكمة النقض رفض الدفع الذى أبداه بعدم قبول الدعوى، لعدم اللجوء ابتداء إلى اللجان المنصوص عليها فى القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه، مخالفًـــــا بذلك ما تأسس عليه الحكمان الصادران فى الدعويين الدستوريتين المشار إليهما، فأقام دعواه المعروضة بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن قضـــاء هـــذه المحكمة قـــد جـــرى على أن قــــــوام منازعــــــة التنفيذ أن يكـــون تنفيذ الحكـــم القضائـــى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضـــوء الأصـــل فيـــه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًـــــا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًـــــا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائـــق - ســـواء بطبيعتها أو بالنظـــر إلـــى نتائجهـــا- حائلة دون تنفيذ أحكامهـــا، أو مقيدة لنطاقهـــا. وثانيها: أن يكون إسنادهـــا إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًـــــا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، فى شان إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الأحكام الصادرة منها لآثارها، وتنفيذ مقتضاها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 9/5/2004، برفض الدعوى رقم 11 لسنة 24 قضائية "دستورية"، المقامة طعنًــــا على دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، فيما نصت عليه من أنه " فيما عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على عرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقًــــا لحكم المادة السابقة ". وقد نشر الحكم فى العدد رقم 24 (تابع) من الجريدة الرسمية بتاريخ 10/6/2004.
وحيث إنه استنادًا للحكم المشار إليه، قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/9/2011، بعدم قبول الدعوى رقم 197 لسنة 30 قضائية "دستورية"، لسابقة الحكم برفض الدعوى المقامة طعنًـــــــــــا على دستورية نص المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه.
وحيث إن صدور حكم من إحدى محاكم جهة من جهات القضاء، فى النزاع الموضوعى المردد أمامها، بالمخالفة لنص تشريعى، لا يعدو أن يكون وجهًــــــا من أوجه مخالفة ذلك الحكم للقانون، وإن جاز تصحيحه بالطعن عليه أمام المحكمة الأعلى بتلك الجهة القضائية، فإنه لا يصلح أن يكون عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية ذلك النص، مما يستنهض ولايتها لإزالة تلك العقبة، ذلك أن قضاءها برفض الدعوى، إنما يكشف عن ثبوت الشرعية الدستورية لذلك النص من تاريخ العمل به، ولا تجاوز الحجية المطلقة لذلك الحكم النطاق الدستورى المحكوم فيه، لتستطيل إلى تقييد سلطة محاكم الموضوع فى تحديد أحوال انطباق النص التشريعى المقضى بدستوريته، على الأنزعة الموضوعية المرددة أمامها، والفصل فيها. وذلك كله ما لم يكن الحكم الصادر برفض الدعوى الدستورية، قد شيد على تأويل النص التشريعى على نحو يجنبه القضاء بعدم دستوريته، إذ يتعين على محاكم الموضوع فى هذه الحالة أن تلتزم فى تطبيقها لذلك النص بالتأويل الذى أعملته المحكمة الدستورية العليا بشأنه، فإن خالفته، كان حكمها مشكلاً عقبة فى تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا.
متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 26 لسنة 2011 مدنى كلى حكومة الجيزة، قد شيد قضاءَه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء ابتداء إلى لجان التوفيق، على أن دعوى التعويض عن الاستيلاء على الأراضى وفقًا لقوانين الإصلاح الزراعى، تُعد من الدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية العقارية، المستثناه من اللجوء إلى هذه اللجان بموجب المادة الرابعــة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها. وقد أيدت محكمة النقض هذا القضاء بقرارها الصادر " فى غرفة مشورة " بجلسة 13/6/2020، فى الطعن رقم 20249 لسنة 89 قضائية، استنادًا إلى أن الدعوى المثارة من الدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية العقارية، وبالتالى لا تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000. ومن ثم، فإن الادعاء بأن ذلك القضاء يشكل عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، لا يعدو أن يكون جدلاً حول مجال انطباق النص المقضى بدستوريته، وينحل – بهذه المثابة - إلى طعن على هذه الأحكام، مما يخرج عن ولاية المحكمة الدستورية العليا، إذ لا تُعد هذه المحكمة وهى بصدد ممارستها اختصاصها بالفصل فى منازعة التنفيذ فى أحكامها- كما تقدم السياق – جهة طعن فى الأحكام القضائية، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مطابقتها لأحكام القانون أو تقويم ما قد يشوبها من عوج، متى لم يقم بموجبها ما يعيق تنفيذ أحد الأحكام الصادرة عنها. وإذ انتفى قيام العائق الذى يحول دون تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما فى الدعوى المعروضة، فقد تعين القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة فى النزاع الموضوعى، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضـــــاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.