حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 15 لسنة 23 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 10 أبريل 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 15 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 أبريل 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلباً للحكم بسريان الأثر الرجعى على حالته تفسيراً لحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 83 لسنة 20 ق " دستورية " ، القاضى بعدم دستورية المواد ( 38 مكرراً " 3 " و39 و40 ) من القانون 117 لسنة 1958 فى شأن تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 ، والمضى فى تنفيذه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الطعن رقم 2789 لسنة 40 ق عليا بتاريخ 27/9/1999 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1998 فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية "
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 أبريل سنة 2005 م ، الموافق 1 من ربيع الأول سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 15 لسنة 23 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / منير محمد عبد المجيد أبو شنب
ضد
السيد / رئيس هيئة النيابة الإدارية
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من أكتوبر سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلباً للحكم بسريان الأثر الرجعى على حالته تفسيراً لحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 83 لسنة 20 ق " دستورية " ، القاضى بعدم دستورية المواد ( 38 مكرراً " 3 " و39 و40 ) من القانون 117 لسنة 1958 فى شأن تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 ، والمضى فى تنفيذه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الطعن رقم 2789 لسنة 40 ق عليا بتاريخ 27/9/1999 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ، وبتاريخ 8/3/1993 صدر قرار مجلس الصلاحية بالهيئة بنقله إلى وظيفة غير قضائية . طعن فى هذا القرار بالطعنين رقمى 2423 و2603 لسنة 39 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا . قضت المحكمة بالرفض . فأقام الدعوى رقم 2789 لسنة 40 قضائية أمام ذات المحكمة ابتغاء القضاء ببطلان ذلك الحكم . وإذ سبق للمحكمة أن أحالت دعوى بطلان مماثلة لدعواه برقم 94 لسنة 41 قضائية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نصوص المواد ( 38 مكرراً " 3 " و39 و40 ) من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية . فقد أرجأت نظر دعوى المدعى لحين الفصل فى الدعوى الدستورية المقيدة برقم 83 لسنة 20 ق " دستورية " والتى سبق لها أن أحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا . وتعاقب التأجيل لذات السبب عدة مرات . وبعد أن قضت المحكمة الدستورية بجلسة 5/12/1998 بعدم دستورية نصوص المواد المحالة إليها سالفة البيان فيما تضمنته من أن يرأس مجلس التأديب رئيس الهيئة الذى طلب إقامة دعوى الصلاحية أو الدعوى التأديبية . وبجلسة 27/9/1999 حكمت برفض الدعوى ، تأسيساً على أن الحكم بعدم الدستورية المشار إليه لا ينسحب أثره على المدعى ، بعد أن استقر مركزه القانونى بالحكم المطلوب إبطاله . ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
وحيث إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق ، وتكييفها الصحيح ، متقصية فى سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها ، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها ، وكان المدعى يهدف من دعواه إلى المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر وعدم الاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى 27/9/1999 ، باعتبار أنه يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 83 لسنة 20 ق " دستورية " بالنسبة للمدعى ، ومن ثم فإن دعواه هذه تندرج فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى مفهوم المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها بعدم الدستورية ، أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً دون اكتمال مداه ، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته ، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان ، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق ، أو الناشئة عنها ، أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها ، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ، بيد أن تدخل هذه المحكمة لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها فى الدعاوى الدستورية ، وتنال من جريان آثارها ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر على نتائجها قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً ، أو مقيدة لنطاقها ، ولا يبلغ التنفيذ غايته إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله ، فإذا أعاق انسيابه أى عارض جاز لهذه المحكمة التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض وسبيلها إلى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية ، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطّل مجراه لأنه لا يعدو وإن كان حكماً قضائياً باتاً أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء ، وامتثالاً لهذا الحكم تسترد محكمة الموضوع ولايتها فى إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية على كل ذى شأن ، ولا يصدَّنها عن ذلك عمل سابق لها ، كان محدداً لأثره على غير جادة القانون بعد أن أسقطه الحكم الآمر بالمضى فى التنفيذ إذ الساقط لا يعود . متى كان ذلك ، وكانت النصوص المقضى بعدم دستوريتها من قانون النيابة الإدارية سالف الذكر ، والتى انبنى عليها قرار مجلس الصلاحية بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية لا تزال تنتج آثرها فى حقه ، بما يقيم مصلحته الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة ، فقد بات متعيناً القضاء بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية " ، وترتيب آثاره كاملة ، بما فى ذلك عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى 27/9/1999 فى الطعن رقم 2789 لسنة 40 قضائية بحسبانه عقبة مادية أعاقت تنفيذ الحكم الصادر فى المسألة الدستورية وانحرفت بجوهره وحدّت من مداه . ومؤدى ذلك ولازمه انعدام أى أثر لنصوص المواد ( 38 مكرراً " 3 " و39 و40 ) من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 فى النطاق الذى حدده الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية " فى منطوقه وأسبابه المكملة له ، وذلك فى مجال تطبيقها على المدعى . ولا ينال مما تقدم سبق صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا فى الدعويين 2423 و2603 لسنة 39 قضائية برفض الطعن على قرار مجلس الصلاحية بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المحكمة الإدارية العليا كانت قد أرجأت النظر فى الدعوى رقم 2789 لسنة 40 ق المقامة من المدعى ببطلان الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 2423 و2603 لسنة 39 ق لحين الفصل فى الدعوى الدستورية رقم 83 لسنة 20 ق " دستورية " طعناً على نصوص المواد ( 38 مكرراً " 3 " و39 و40 ) من قانون النيابة الإدارية ، ومن ثم فقد كان عليها وقد تربصت قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستورية النصوص القانونية سالفة البيان ، أن تلتزم بذلك القضاء فيما يتعلق بمدى سلامة تشكيل مجلس الصلاحية الذى أصدر قراره فى شأن المدعى ، وما إذا كان قرار ذلك المجلس فى شأنه صادراً من سلطة تملك من زاوية دستورية إصداره أم إنها سلطة غاصبة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1998 فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية "
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.