حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يونيو 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 33 لسنة 38 تنازع وعدم الإعتداد بالحكم الصادر فى القضية رقم 37 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الاسماعيلية والمقيدة برقم 14 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بور سعيد .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن يونيه سنة 2022م، الموافق الرابع من ذى القعدة سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيـــــم سليــــم ومحمـــود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1 – عمر تيسير محمد محمد أبو زيتون
2 – إسلام محمد محمود عبد الرحمن المناخلى
ضــد
1- رئيس الجمهورية
2- وزير الدفاع
3- المدعى العام العسكرى
الإجراءات
بتاريخ العاشر من مارس سنة 2019، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 37 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية، المقيدة برقم 14 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئى بورسعيد. ثانيًا: الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العسكرية كانت قد أسندت إلى المدعيين، وآخرين، فى الجناية رقم 37 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية، المقيدة برقم 14 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئى بورسعيد، أنهم بتاريخ 18/9/2014:
1 – أحرزوا المفرقعات المبينة وصفًا ونوعًا بتقرير معامل الأدلة الجنائية المرفق بالأوراق، واستعملوها بأن ألقوا بعبوة تحتويها أمام أحد العقارات بجوار استراحة ضباط الشرطة وعائلاتهم، وذلك على النحو المبين تفصيلاً بالأوراق .
2 – شرعوا فى إتلاف استراحة ضباط الشرطة وعائلاتهم الكائنة بمساكن أرض الجبل بالكيفية الموصوفة بالاتهام الأول بقصد إحداث الرعب بين الناس وإشاعة الفوضى وبغرض إتلافها، وقد خاب أثر جريمتهم بسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تمكن قاطنى العقارات المجاورة من إخماد النيران بها، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
3 – أتلفوا عمدًا أموالاً منقولة لا يمتلكونها وجعلها غير صالحة للاستعمال، والمملوكة للمجنى عليها ........، بالكيفية الموصوفة بالاتهام السابق، مما ترتب عليه جعل الناس وأمنهم فى خطر، على النحو المبين تفصيلاً بالأوراق. وقدمتهم النيابة العسكرية إلى المحاكمة طالبة عقابهم بالمواد (40، 41/1، 45/1، 46/1 و2 و3، 90/1، و2 و3، 102 أ، 102 ب، 361/1 و3) من قانون العقوبات، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون 136 لسنة 2014 فى شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، وبجلسة 8/4/2015، قضت المحكمة بمعاقبة المدعى الأول بالسجن لمـــــــدة خمس سنوات، ومعاقبة المدعى الثانى بالسجن لمدة عشر سنوات، لما أسند إلى كل منهما، وبمعاقبة باقى المتهمين على النحو الوارد بالحكم، وقد تصدق على الحكم بتاريخ 2/6/2015. طعن المدعيان على ذلك الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، وبجلسة 13/11/2017، قضت المحكمة برفض الطعن المقدم من المدعى الأول، ولم يفصل فى الطعن المقدم من المدعى الثانى.
وإذ ارتأى المدعيان، أن حكم محكمة الجنايات العسكرية الصادر بجلسة 8/4/2015، فى الدعوى رقم 37 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية المقيدة برقم 14 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئى بورسعيد، قد رفض الدفع بعدم اختصاص القضاء العسكرى ولائيًّا بنظر الدعوى، على الرغم من أن الوقائع جميعها اقترفت ضد منشآت غير عسكرية، وغير خاضعة لتأمين القـــــــوات المسلحــــة، ومــــن أشخــــاص غيــــر عسكريين، ومحل وقوعهــــــــا بالطريــــق العــــــــام، ممــــا يخضعهـــــــا للاختصاص الولائى للقضاء العادى، حسبما أكدته المحكمة الدستورية العليا، بأسباب حكمها الصــــــــادر بجلسة 14/10/2017، فى الدعــــوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع"، ليشكل هذا الحكم عقبة فى تنفيذ حكم هذه المحكمة المتقدم، ومن ثم فقد أقاما دعواهما المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والقضاء العسكرى، بشأن جرائم جنائية تم ارتكابها من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعيان – تتمثل فى المشاركة فى تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت المحكمة فى هذه الدعوى بتعيين جهة القضاء العادى بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد فى الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكرى دون غيره فى الفصل فى الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم. وقد تضمنت الفقرة الثانية من هذه المادة الضوابط الحاكمة لاختصاص القضاء العسكرى بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها. وبذلك اعتمد الدستور معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكرى بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التى تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. هذا والبين من نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 فى شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التى تدخل فى حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التى تقع عليها ومرتكبيها لولاية القضاء العسكرى، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية بما فى ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها. وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل فى تلك الجرائم، ومحاكمة المدنيين مرتكبيها لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــــــــــــل اعتداءً مباشــــــــــــرًا على أى من تلك المنشــــــــــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذى يقـــــــــع على أى منها مؤثمًا بهذا الوصــــــــف طبقًـــــا لأحكام قانـــــون العقوبات أو القوانين المنظمـــــة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريم والعقاب فى هذا الخصوص، التى تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبى أى من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف فى الفعل أو مرتكبه أى من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها منعقدًا للقضاء العادى، صاحب الولاية العامة بالفصل فى الجرائم عدا ما استثنى بنص خاص وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع" قد انصب على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعى محلها والفصل فيه، طبقًا لقواعد توزيع الاختصاص الولائى بين جهات القضاء المختلفة. وكان الثابت أن جهة القضاء العسكرى فى الدعوى المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المحكوم فيها على المدعيين بحكمها المتقدم، والتى تستقل الخصومة فيها، بموضوعها، وأطرافها عن الدعوى الصادر فيها حكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان، ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية فى الدعوى رقم 37 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية المقيدة برقم 14 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئى بورسعيد، عقبة فى تنفيذ هذا الحكم، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية للجنايات السالف البيان، فإنه يُعد فرعًــا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو المار ذكره، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.