حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 111 لسنة 38 قضائية «دستورية»، جلسة 2 ديسمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 111 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 ديسمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من ديسمبر سنة 2017م، الموافق الثالث عشر من ربيع الأول سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمـــــــــر شريــــف ومحمود محمـــــــــد غنيم وحاتـــم حمـــــد بجاتــــــو والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 111 لسنة 38 قضائية " دستورية "، بعد أن أحالت محكمة جنح ببا بحكمها الصادر بجلسة 26/12/2015 ملف الدعوى رقم 20533 لسنة 2015 جنح ببا.
المقامة من
النيابــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــة
ضد
1- يحيى محمد أحمـــــــــد
2- وحيد محمد ياسيـــــــن
3- سيد محمد أحمد محمد
الإجراءات
بتاريخ الأول من نوفمبر سنة 2016، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 20533 لسنة 2015 جنح ببا؛ نفاذًا للحكم الصادر من محكمة جنح ببا بجلسة 26/12/2015 بوقف الدعــــــوى وإحالتهـــا إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية نص المادة الثامنة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين ، طلبت فى أولاهما الحكم برفض الدعوى، وطلبت فى ثانيتهما الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من حكم الإحالة وســـائر الأوراق - فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى عليهم الثلاثة فى الجنحة رقم 20533 لسنة 2015 جنح مركز ببا، بأنهم بتاريخ 26/6/2015 بدائرة مركز ببا بمحافظة بنى سويف؛ اشتركوا فى تظاهرة للتعبير عن احتجاجهم السياسى دون تصريح من الجهات المختصة، وطلبت معاقبتهم بالمواد الأولى والرابعة والسابعة والثامنة والتاسعة عشرة والحادية والعشرين من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهـــــــرات السلمية، وأحالتهــــم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح مركز ببا؛ حيث نظرت الدعوى وقضت بجلسة 26/12/2015 بوقفها وإحالتها إلــــى المحكمة الدستوريـــة العليا للفصـــــــل فى دستورية نص المادة الثامنة من قرار رئيس الجمهورية بالقانـون رقـــــم 107 لسنة 2013 المشار إليه؛ لما تراءى لها من شبهة مخالفة النص المُحال لنصوص المواد (65 و73 و92) من الدستور الحالــــــى الصـــــادر سنة 2014، على سند من أن النص المشار إليه وما حواه من قيود ، قد تصل إلى حـد المنع، على من يريد تنظيم اجتماع عام أو موكب أو تظاهرة سلمية؛ إنما يخالف نصوص الدستور المشار إليها المتعلقة بحماية الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن ومنها حرية الرأى والحق فى التعبير والحق في تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية.
وحيث إن المادة الثامنة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 المشار إليه تنص على أنه "يجب على مــــــن يريـــــد تنظيـــــم اجتماع عـــــــام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابةً بذلك قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بثلاثة أيام عمل على الأقــــــــــل وبحد أقصى خمسة عشر يومًا، وتُقصر هــــذه المـــــدة إلى أربـع وعشريـــــن ساعـــــة إذا كان الاجتماع انتخابيًا، على أن يتم تسليم الإخطار باليد أو بموجب إنـــذار على يد محضر، ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمعلومات الآتية:
1- مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو التظاهرة.
2- ميعاد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة.
3- موضوع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، والغرض منها، والمطالب والشعارات التى يرفعها المشاركون فى أى منها.
4- أسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو المواكب أو التظاهرة وصفاتهم ومحل إقامتهم ووسائل الاتصال بهم".
وحيث إن المصلحة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بما لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النصوص التشريعية المحالة على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى ذلك النزاع، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة .
وحيث إن رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول الاتهام الموجه من النيابة العامة للمدعى عليهم بأنهم "اشتركوا فى تظاهرة للتعبير عن احتجاجهم السياسى دون تصريح من الجهات المختصة" وتأسيسًا على ذلك؛ قيدت الأوراق جنحة فى مواجهتهم بالمواد الأولى والرابعة والسابعة والثامنة والتاسعة عشرة والحادية والعشرين من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية. وكان نص المادة الثامنة المُحال من محكمة الموضوع للفصل في دستوريته يوجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابةً بذلك قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة طبقًا للتنظيم المُبين بهذا النص، وبذلك ينطبق على منظمى الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة دون المشاركين فيها، وكان الاتهام الموجه إلى المدعى عليهم الثلاثة فى الدعوى الموضوعية ينحصر فى اشتراكهم فى تظاهرة للتعبير عن احتجاجهم السياسى دون تصريح من الجهات المختصة؛ مما مؤداه انتفاء الصلة بين ذلك النزاع الموضوعى ونص المادة الثامنة المُحال، وتبعاً لذلك؛ فإن الفصل فى دستوريته لن يكون له أى انعكاس على الدعـــــوى الموضوعية، الأمــــــــر الـــــــذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشــــرة فى الدعوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.