حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 47 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 5 مارس 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 47 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية قانون العامل في مادته 69 وما بعدها من القانون رقم47 لسنه1978 وجوب الأجازة الخاصة لمرافقة الزوج فيما لم يتضمنه من تنظيم الأجازة الخاصة بشان قانون العمل الموحد
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة 2016م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبدالوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمـــــــرو ورجب عبد الحكيـــــم سليـــم ومحمـــــود محمــد غنيــم والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 47 لسنة 31 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / مالك محمد عونــى
ضــــــد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
4 - السيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية قانون العمل فى مادته (69) وما بعدها، فيما لم يتضمنه من تنظيم الإجازة الخاصة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًّا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصـل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– فى أن المدعـى كان قد التحق بالعمل بمؤسسة الأهرام فى 1/6/1998، وحصل على إجازة بدون مرتب لمدة عام اعتبارًا من 1/1/2004، ثم تجددت هذه الإجازة بناء على طلبه حتى 30/6/2008، حيث تم التنبيه عليه بضرورة الانتظام فى العمل اعتبارًا من 1/7/2008، إلا أنه تغيب عن العمل دون إذن أو عذر مقبول، فأنذرته المؤسسة بتاريخ 16، 26/7/2008 بضرورة الانتظام فى العمل وإلا فسيتم إنهاء خدمته، وأخطرت نقابة الصحفيين بعزمها على إنهاء خدمة المذكور، وإزاء استمراره فى الانقطاع عن العمل، أقامت المؤسسة الدعوى رقم 8339 لسنة 2008 عمال كلى شمال القاهرة طلبًا للحكم بفصل المدعى من الخدمة إعمالاً لنص المادة (4/69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، كما أقام المدعى الدعوى رقم 8423 لسنة 2008 عمال كلى شمال القاهرة طلبًا للحكم بإلزام مؤسسة الأهرام بتجديد الإجازة الممنوحة له لمدة سنة قابلة للتجديد، وقررت المحكمة ضم الدعويين للارتباط، وأثناء نظرهما دفع الحاضر عن المدعى بجلسة 26/11/2008 بعدم دستورية نص المادة (69) وما بعدها من قانون العمل، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية فقد أقام المدعى دعواه الماثلة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى الماثلة، فمردود أولاً : بأن المدعى كشف عن أنه لا يتوخى بدعواه هذه، غير مجرد الحكم بعدم دستورية نص المادة (69) المطعون عليهـــا، فيما لم يتضمنه من تنظيم الإجازة الخاصة، ليكون إبطالها مؤديًا بالضرورة – ودون تدخل تشريعى – إلى مساواته بالعاملين المدنيين فى الدولة الذين يمنحون الإجازة الخاصة دون قيد. ومردود ثانيًا : بأن الدستور، وإن خوّل السلطة التشريعية أصلاً اختصاص إقرار النصوص القانونية، باعتبار أن ذلك مما يدخل فى نطاق الدائرة الطبيعية لنشاطها، إلا أن إقرار هذه النصوص لا يعصمها من الخضوع للرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستوريتها، وهى رقابة غايتهــــــا إبطال ما يكون منها مخالفًا للدستور، ولا سيما ما كان منها متصلاً بالحقوق التى أهدرتها ضمنًا، سواء كان إخلالها بها مقصودًا ابتداء، أم كان قد وقع عرضًا.
وحيث إن الثابت من مطالعة نص المادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 يتبين أنه يتعلق بتحديد الحالات التى يجوز فيها فصل العامل، وقد ورد هذا النص ضمن أحكام الفصل الثانى من الباب الخامس من قانون العمل تحت عنوان " التحقيق مع العمال ومساءلتهم " بينما وردت أحكام الإجازات فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من ذلك القانون.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين، أولهما : أن يقيم المدعى – وفى الحدود التى اختصم فيها النص التشريعى المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية. ثانيهما : أن يكون مردّ هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة فى مخاصمته، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن الدفع المبدى من المدعى بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع انصب على نص المادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 باعتباره النص الذى تطلب مؤسسة الأهرام فصل المدعى من العمل استنادًا إلى البند الرابع منه، لانقطاعه عن العمل بعد انتهاء مدة الإجازة الخاصة السابق منحها له لرعاية والده المريض، إلا أن مناعيه فى صحيفة دعواه الدستورية خلت من أية مثالب دستورية توجه إلى هذا النص سوى خلوه من تنظيم الإجازة الخاصــــــة، والتى قد يكون موضعهــا – إذا تضمنها ذلك القانون – الباب الرابع من الكتاب الثانى الوارد تحت عنوان " الإجازات " وهو ما لم يكن محل طعن المدعى، ومن ثم فإن ما يتصوره المدعى من إخلال هذا النص بحقوقه لا يعود إليه، مما تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن عليه، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه عن الدفع بعدم الدستورية عن المواد التالية للمادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 توجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها، بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى مخالفته، وأوجه المخالفة، باعتبار أن هذه البيانات تعد من البيانات الجوهرية التى تنبئ عن جدية الدعوى بما يمكن معها تحديد موضوعها، وإلا كان هذا القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها.
متى كان ما تقدم وكان ما ورد بدفع المدعى أمام محكمة الموضوع، وردده بصحيفة دعواه الدستورية من الطعن بعدم الدستورية على المواد التالية للمادة (69) قد جاء دون تحديد لهذه المواد وأوجه الطعن عليها، ومن ثم يكون هذا الدفع وتلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى أيضًا.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.