حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 47 قضائية «تنازع»، جلسة 3 يناير 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 2 لسنة 47 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يناير 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فض التناقض بين حكمين متناقضين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث مــــن يناير سنة 2026م،
الموافق الرابع عشر من رجب سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيـــــز محمد سالمــان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصـــــــــلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 47 قضائية "تنازع"
المقامة من
1- هالـــة محمــــــــــــد العيســــــــــــــوي محمد
2- نورهان كمال عباس حلمي عزت
ضــد
1- فهمي زكي فهمي بدوي
2- وجنات برســـــــــــــوم دوس
3- جورج زكـــي فهمي عبد الملك بدوي
4- جيهــــــان زكــــــي فهمــــــي عبد الملـــــك
الإجــراءات
بتاريخ الأول من فبراير سنة 2025، أودعت المدعيتان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبتين الحكم، أولًا: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 27/6/2020، في الطعن رقم 94295 لسنة 61 قضائية "عليا". ثانيًا: وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 30/9/1999، في الدعاوى أرقام: 1998 و2006 و2009 لسنة 1998 مستأنف مستعجل الجيزة.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليهم أقاموا أمام محكمة الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 1818 لسنة 1979 مدني كلي، طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة: بإيقاف أعمال البناء على الأرض موضوع النزاع، وفي الموضوع: بإزالة ما يكون قد تم عليها من مبانٍ، وذلك تأسيسًا على أنهم يمتلكون قطعة الأرض محل النزاع بموجب المحرر المشهر برقم 3567 في 20/12/1967، توثيق الجيزة، وإذ نمى إلى علمهم قيام آخر بوضع يده على قطعة الأرض سالفة البيان، وشرع في إقامة بناء عليها؛ فأقاموا دعواهم سالفة البيان. وبجلسة 23/12/1979، حكمت المحكمة في الشق المستعجل بوقف أعمال البناء على الأرض محل النزاع. وبجلسة 13/11/1985، حكمت المحكمة في موضوع الدعوى بإزالــــة ذلك البناء. وإذ لـــم ترتـــض المدعيتان -وآخرون– هذا القضاء؛ فطعنوا عليه بالاستئنافين رقمي: 7533 و8049 لسنة 102 قضائية. وبجلسة 12/6/1991، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن المدعى عليهم على الحكم الاستئنافي أمام محكمة النقض بالطعن رقم 4338 لسنة 61 قضائية. وبجلسة 12/7/1997، حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبرفض الاستئنافين رقمي: 7533 و8049 لسنة 102 قضائية، وتأييد الحكم المستأنف؛ فأقامت المدعيتان –وآخرون– الإشكال رقم 1254 لسنة 1988 إشكالات الجيزة، بطلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 1818 لسنة 1979 مدني كلي الجيزة، الذي حُكم فيه برفض الإشكال؛ فطعن المحكوم ضدهم على الحكم بالاستئنافات أرقام: 1998 و2006 و2009 لسنة 1998 مستأنف مستعجل الجيزة. وبجلسة 30/9/1999، حكمت المحكمة -في مادة تنفيذ وقتية- بإلغاء حكم أول درجة، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتًا إلى أن يتم إعلان السند التنفيذي على النحو المقرر قانونًا. ومن ناحية أخرى أقام المدعى عليهم أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 55215 لسنة 65 قضائية، ضد محافظ الجيزة وآخرين، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الإداري السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن الموافقة على قطع المرافق والخدمات عن العقار محل النزاع. وبجلسة 25/6/2015، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة؛ فطعن المدعى عليهم على ذلك القضاء أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 94295 لسنة 61 قضائية "عليا". وبجلسة 27/6/2020، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن قطع المرافق عن العقار محل التداعي. وإذ ارتأت المدعيتان أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر من الجيزة الابتدائية بجلسة 30/9/1999، في الاستئنافات أرقام: 1998 و2006 و2009 لسنة 1998 مستأنف مستعجل الجيزة، وبين الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 27/6/2020، في الطعن رقم 94295 لسنة 61 قضائية "عليا"، على سند من أن حكم جهة القضاء العادي بإزالة العقار محل التداعي قد تم وقف تنفيذه بموجب الحكم الصادر في الاستئنافات سالفة البيان، في حين أن حكم جهة القضاء الإداري يُعد إجراءً موطئًا لإزالة العقار محل التداعي؛ فقد أقامتا دعواهما بالطلبات المار ذكرها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين يفترض وحدة موضوعها محددًا على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها، بيد أن وحدة هذا الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيـــــه، كما أن تناقضهما –إذا قـــــام الدليل عليه– لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولًا من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا.
متى كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية في الاستئنافات أرقام: 1998 و2006 و2009 لسنة 1998 مستأنف مستعجل الجيزة –حد التنازع الأول-، بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتًا إلى أن يتم إعلان السند التنفيذي، قد فصل في منازعة تنفيذ وقتية بشأن حكم محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 13/11/1985، في الدعوى رقم 1818 لسنة 1979 مدني كلي الجيزة، بإزالة البناء المقام على قطعة الأرض محل النزاع، في حين أن حكم المحكمة الإدارية العليا -حد التنازع الثاني- الصادر بجلسة 27/6/2020، في الطعن رقم 94295 لسنة 61 قضائية "عليا" بإلغاء القرار الإداري السلبي المطعون فيه فيما تضمنه من امتناع الجهة الإدارية عن قطع المرافق عن العقار محل التداعي، يُعد قضاءً نهائيًّا في مسألة تخارج في موضوعها المسألة الوقتية المحكوم فيها بحكم جهة القضاء العادي، مما مؤداه اختلاف محل الحكمين المدعى تناقضهما؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بين الحكمين المدعى تناقضهما، وإذ انتهت المحكمة –فيما تقدم– إلى عدم قبول الدعوى المعروضة، فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.