حكم المحكمة العليا، رقم 7 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 فبراير 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 7 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 فبراير 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تطلب إلزام المدعى عليه السيد / صلاح الدين محمد حافظ بأداء مبلغ 115ر14 مليم وفوائده من تاريخ المطالبة القضائية حتى الوفاء مع المصاريف والأتعاب على أساس أنه يمثل قيمة المستحق لها قبله بسبب إخلاله بالتزاماته الناشئة عن العقد المبرم بينهما والمتعلق بتركيب واستعمال التليفون وبتاريخ 11/3/1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من فبراير سنة 1977 - الموافق 17 من صفر سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف
ومحمد بهجت عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة واسماعيل حسنى حسن عبد الرحمن أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 7 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
المواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / صلاح الدين محمد حافظ المحامى
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق - فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية أقامت الدعوى رقم 263 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية تطلب إلزام المدعى عليه السيد / صلاح الدين محمد حافظ بأداء مبلغ 115ر14 مليم وفوائده من تاريخ المطالبة القضائية حتى الوفاء مع المصاريف والأتعاب على أساس أنه يمثل قيمة المستحق لها قبله بسبب إخلاله بالتزاماته الناشئة عن العقد المبرم بينهما والمتعلق بتركيب واستعمال التليفون وبتاريخ 11/3/1974 قضت محكمة سيدى جابر الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية تأسيسًا على أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى - وبتاريخ 6/1/1975 قضت المحكمة الإدارية بالإسكندرية المحالة إليها الدعوى والمقيدة أمامها برقم 360 لسنة 21 قضائية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى على أساس أن العقد محل النزاع وهو المتعلق بتركيب واستعمال التليفون تحكمه قواعد القانون الخاص - وقد طعنت الهيئة المدعية فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية وقيد الطعن برقم 34 لسنة 7 ق وقد قضت بتاريخ 31/3/1976 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه تأسيسًا على أن عقد اشتراك التليفون هو من عقود القانون الخاص ويخضع لأحكامه، وأنه لا يعد عقدًا إداريًا وبالتالى لا يدخل فى الاختصاص الولائى لمجلس الدولة ، وبتاريخ 21 من يونيو 1976 أودعت إدارة قضايا الحكومة - نيابة عن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية - قلم كتاب هذه المحكمة عريضة الدعوى والتى قيدت برقم 7 لسنة 7 قضائية عليا ( تنازع ) تطلب فيها تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى ، بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا انتهت فيه إلى أنها ترى اختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى . ونظرت الدعوى بجلسة 11 ديسمبر 1976 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم أرجأت الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا طبقًا للفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى ، وأمام جهة القضاء الإدارى ، أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ، وتتخلى كلتاهما عن نظرها .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى - محكمة سيدى جابر الجزئية - قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، تأسيسًا على أن العقد محل النزاع - المبرم بين الهيئة المدعية والمدعى عليه - هو عقد إدارى مما يخرج عن اختصاص جهة القضاء العادى ويدخل فى اختصاص جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إن المحكمة الإدارية بالإسكندرية التى تأيد حكمها من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الإسكندرية ) قد قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيسًا على أن النزاع القائم - بين الهيئة المدعية والمدعى عليه نشأ عن عقد اشتراك التليفون وأن هذا النزاع بحسب طبيعته يعد نزاعًا مدنيًا مما يخرج عن اختصاص جهة القضاء الإدارى .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن المنازعة تدور بين الطرفين حول عقد اشتراك التليفون وقد طرحت أمام جهة القضاء العادى - محكمة سيدى جابر الجزئية - وجهة القضاء الإدارى - المحكمة الإدارية بالإسكندرية - وقد تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى وهى ذات موضوع، مما يعد من بين حالات التنازع السلبى على الاختصاص .
ومن حيث أن كلاً من حكمى جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، قد استند فى القضاء بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر النزاع على أساس تكييفه بطبيعة العلاقة الناشئة عن عقد اشتراك التليفون، هل تعد عقدًا مدنيًا تختص بالفصل فى المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء العادى ، أم أنه عقد إدارى مما تختص بنظر المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء الإدارى ، ومن أجل ذلك، يتعين للفصل فى هذا النزاع، تحديد طبيعة العقد مثار المنازعة - الذى ينظم العلاقة بين طرفيه - وذلك لبيان ما إذا كان يعد عقدًا مدنيًا مما تختص بنظر المنازعات الناشئة عنه جهة القضاء العادى أم أنه عقد إدارى تخضع المنازعات الناشئة عنه لجهة القضاء الإدارى .
ومن حيث أنه تشترط لاعتبار العقد إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد مثار النزاع بين الطرفين قد أبرم بين المدعى عليه وبين المدعية الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية - وهى مرفق اقتصادى عام بقصد الإفادة من خدمته فى الاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليست له أى صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه . ومن ثم فهو يخضع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها سالفة الذكر .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم يبين أن العقد محل النزاع هو عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة المدعية والمدعى عليه - ولا يغير من هذا النظر أن يتضمن هذا العقد أية شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهى عقود الإذعان وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطها تعسفية كما حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم أن المنازعة بين طرفى الدعوى منازعة مدنية نشأت عن عقد مدنى . ومن ثم فإن جهة القضاء العادى تكون هى المختصة بنظرها والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.