حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 203 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 203 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة (72) من لائحة العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 6 يونية سنة 2004 م ، الموافق 18 ربيع الآخر سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 203 لسنة 25 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / صبحى عوض فرج
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد وزير قطاع الأعمال العام
3 - السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مطاحن جنوب القاهرة
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من شهر يوليو سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (72) من لائحة العاملين بشركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام دعواه الموضوعية رقم 151 لسنة 1996 مدنى بولاق الدكرور ، ضد الشركة المدعى عليه الثالث ( فى الدعوى الماثلة ) ، طالباً الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يستنفذها إبان عمله بالشركة ، وقد حكمت محكمة أول درجة له بالطلبات ، ولم يصادف هذا القضاء قبولاً من الشركة فطعنت عليه بالاستئناف رقم 507 لسنة 2001 مستأنف أمام محكمة مدنى مستأنف الجيزة ، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (72) من لائحة العاملين بالشركة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 562 لسنة 1995 ، فيما تضمنته من حد أقصى لما يجوز صرفه من مقابل نقدى عن رصيد الأجازات الاعتيادية التى لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته الوظيفية ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية ، فقد أقام الدعوى الراهنة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين وفقاً لقانونها يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية ، أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها وأن تنحسر بالتالى عما سواها .
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، تقضى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام ، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون ، وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها ، وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر ، وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص ، وتتخذ الشركة القابضة وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون شكل الشركة المساهمة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكل ما كان هذا المجال متصلاً بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت شركة مطاحن جنوب القاهرة تعتبر شركة مساهمة تتولى العمل فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها فى إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير ، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ، ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.