حكم المحكمة العليا، رقم 9 لسنة 1 قضائية «دستورية»، جلسة 6 نوفمبر 1971
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 9 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 نوفمبر 1971
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ 20 جم
( عشرين جنيهًا ) مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 من نوفمبر سنة 1971 م الموافق 18 من رمضان سنة 1391 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين / محمد عبدالوهاب خليل نائب رئيس المحكمة
وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة أعضاء
وحضور السيد المستشار/عادل عزيز زخارى
نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة برقم 9 لسنة 1 القضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / أحمد عباس أحمد
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير الثقافة
3- السيد وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للجنة التظلمات
4- السيد مدير عام مصلحة الآثار
الوقائع
أقام المدعى الدعوى رقم 1107 لسنة 23 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 3655 المؤرخ 14 من سبتمبر سنة 1966 الصادر بفصله بغير الطريق التأديبى مستندًا إلى أن هذا القرار قد بنى على معلومات خاطئة وغير صحيحة - وقد دفعت الحكومة بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى تطبيقًا للقرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 ورد المدعى على هذا الدفع بعدم دستورية هذا التشريع - وفى 22 من ابريل سنة 1970 قررت المحكمة وقف الدعوى وكلفت المدعى اتخاذ إجراءات رفع الدعوى بشأن الطعن فى دستورية القانون رقم 31 لسنة 1963 أمام المحكمة العليا خلال تسعين يومًا فرفع هذه الدعوى أمام المحكمة العليا بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة فى 21 من يوليو سنة 1970 يطلب الحكم بعدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى القانون رقم 31 لسنة 1963 . وقدمت الحكومة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وأودعت هيئة المفوضين تقريرًا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى طلب الحكم بعدم دستورية هذا النص وحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3 من يوليو سنة 1971 وقررت المحكمة تأجيلها لجلسة 2 من أكتوبر سنة 1971 ثم لجلسة اليوم وفى هذه الجلسة صدر الحكم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعى ينعى على القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 مخالفة الدستور فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو يفصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة التى تخرج عن ولاية القضاء ويقول بيانًا لذلك أن المشرع أضفى بذلك التشريع على هذه القرارات حصانة تعصمها من الطعن بالإلغاء والتعويض باعتبارها من أعمال السيادة فى حين أنها بطبيعتها قرارات إدارية تخضع للطعن ولحق التقاضى عامة بشأنها وهو حق مقرر للكافة طبقًا لأحكام الدستور ولا يغير من ذلك تخويل صاحب الشأن حق التظلم من تلك القرارات إلى اللجنة المشكلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1724 لسنة 1966 لأن هذه اللجنة لجنة إدارية وليست جهة من جهات القضاء .
ومن حيث إن الحكومة دفعت الدعوى قائلة أن القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 لا يعدو أن يكون تشريعًا معدلاً لقاعدة من قواعد اختصاص القضاء مما يملكه المشرع طبقًا لأحكام الدستور وإن كان المشرع قد استحدث نظام القضاء الإدارى وحدد اختصاصه بقانون فى تثريب عليه ولا مخالفة للدستور إن هو مدّ هذا الاختصاص أو حدّ منه بقانون على أن المشرع قد نقل الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بهذه القرارات من جهات القضاء إلى لجنة إدارية يتوافر فيها أقوى الضمانات فضلاً عن اتصالها بأداة الحكم مما يجعلها أقدر على حسم هذه المنازعات من جهات القضاء .
ومن حيث إنه يبين من استقصاء التشريعات المنظمة لمجلس الدولة منذ أنشئ بالقانون رقم 112 لسنة 1946 والذى استبدل به القانون رقم 9 لسنة 1949 كما أعيد تنظيمه مرة بالقانون رقم 165 لسنة 1955 وأخرى بالقانون رقم 55 لسنة 1959 وهو القانون القائم - يبين من ذلك أن هذه التشريعات كافة قد تضمن كل منها نصًا يقضى بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة ( المادة 6 من القانون رقم 112 لسنة 1946 والمادة 7 من القانون رقم 9 لسنة 1949 والمادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 - والمادة 12 من القانون رقم 55 لسنة 1959 ) وقد نهج المشرع فى القانون رقم 112 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة سبيل تحديد بعض أعمال السيادة على سبيل المثال فنصت المادة السادسة من هذا القانون على ما يأتى :" لا تقبل الطلبات المقدمة عن القرارات المتعلقة بالأعمال المنظمة لعلاقة الحكومة بمجلس البرلمان وعن التدابير الخاصة بالأمن الداخلى والخارجى للدولة وعن العلاقات السياسية والمسائل الخاصة بالأعمال الحربية وعلى العموم سائر الطلبات المتعلقة بعمل من أعمال السيادة " ثم عدل المشرع عن هذا النهج فى القانون رقم 165 لسنة 1955 واستبعد ما ورد من هذه الأعمال على سبيل المثال وجاء نص المادة 12 منه على النحو الآتى " لا يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة "، وقد أقر القانون رقم 55 لسنة 1959 هذا النص فى المادة الثانية عشرة وبذلك ترك المشرع للقضاء تحديد ما يعتبر من أعمال السيادة وما لا يعتبر منها وظل الوضع على هذا النحو حتى صدر القانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 على الوجه الآتى " لا يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة وتعتبر من أعمال السيادة قرارات رئيس الجمهورية الصادرة بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى ".
ومن حيث إن الأصل أن كل قرار إدارى نهائى يصدر من السلطة التنفيذية يخضع لرقابة القضاء إعمالاً لمبدأ الشرعية وسيادة القانون إلا أنه يستثنى من هذا الأصل قرارات تتصل بسيادة الدولة الداخلية أو الخارجية لأنها لا تقبل بطبيعتها أن تكون مجالاً لدعوى قضائية ومن ثم تخرج عن ولاية القضاء ونظرية أعمال السيادة تقوم على أن السلطة التنفيذية تتولى وظيفتين إحداهما بوصفها سلطة حكم والأخرى بوصفها سلطة إدارة وتعتبر الأعمال التى تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم من قبيل أعمال السيادة والأعمال التى تقوم بها بوصفها سلطة إدارة أعمال إدارية .
ومن حيث إن العبرة فى تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة ما إذا كان من أعمال السيادة أو عملاً إداريًا هى بطبيعة العمل ذاته ولا تتقيد المحكمة وهى بصدد أعمال رقابتها على دستورية التشريعات بالوصف الذى يخلعه الشارع على تصرفات الحكومة وأعمالها متى كانت بطبيعتها تتنافى مع هذا الوصف وتنطوى على إهدار حق من الحقوق التى كفلها الدستور.
ومن حيث إن القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة الثانية عشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 إذ يقضى باعتبار قرارات رئيس الجمهورية الصادرة بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو بفصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة إنما يحصن هذه القرارات وذلك بسلب جهات القضاء ولاية النظر فى الطعون التى توجه إليها بينما هى بطبيعتها من صميم الأعمال الإدارية التى تجريها الحكومة فى إشرافها على المرافق العامة فقد تضمنت الدساتير المتعاقبة منذ سنة 1956 حتى عام سنة 1971 نصوصًا على أن رئيس الجمهورية يعين الموظفين ويعزلهم على الوجه المبين فى القانون مما يؤيد وصف قرارات تعيين الموظفين وعزلهم بأنها أعمال إدارية تتم وفقًا للقانون وليست من أعمال السيادة .
ومن حيث إن المادة 68 من الدستور القائم تنص على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء " وظاهر من هذا النص أن المشرع الدستورى لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى ضد رقابة القضاء وقد خص المشرع الدستورى هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة وذلك توكيدًا للرقابة القضائية على القرارات الإدارية وحسمًا لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات وقد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمنًا من كفالة حق التقاضى للأفراد وذلك حين خولتهم حقوقًا لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها - وثمة وجه آخر لمخالفة النص المطعون فيه للدستور ذلك أن الدساتير المشار إليها قد تضمن كل منها نصًا على أن المواطنين لدى القانون سواء وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ( المادة 31 من دستور سنة 1956 و7 من دستور 1958 و24 من دستور 1964 ) كما ردد الدستور القائم هذا النص فى المادة 40 منه ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق مع تحقق مناطه - وهو قيام المنازعة فى حق من حقوق أفرادها - ينطوى على إهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا هذا الحق .
ومن حيث إن دفاع الحكومة القائم على أن النص المطعون فيه يقضى بنقل الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بالقرارات المشار إليها من جهات القضاء إلى لجنة تتوافر فيها أقوى الضمانات ومن ثم فهو لا يعدو أن يكون تشريعًا معدلاً لاختصاص القضاء مما يملكه المشرع طبقًا لأحكام الدستور - هذا الدفاع مردود - أولاً - بأن الدستور إذ ينص فى المادة 165 على أن :( السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ) وإذ ينص فى المادة 167 على أن :( يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها فإنها يعهد إلى المحاكم بولاية الفصل فى المنازعات كاملة شاملة كما يفوض المشرع العادى فى تحديد الهيئات القضائية وتوزيع الاختصاص بين جهات القضاء المختلفة لممارسة هذه الولاية دون مساس بها بحيث لا يتخذ ذلك وسيلة لعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به . ذلك أن المشرع الدستورى أن ما يفوض المشرع العادى فى تنظيم الهيئات القضائية وتحديد اختصاص كل منها لا فى إهدار هذا الاختصاص أو الانتقاص منه وإلا كان متجاوزًا حدود التفويض مخالفًا للدستور . وثانيًا - بأن اللجنة التى آل إليها الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بالقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو بفصلهم بغير الطريق التأديبى قد أنشئت ابتداء بقرار رئيس الجمهورية رقم 358 لسنة 1963 الذى نص على تشكيلها من بعض أعضاء مجلس الرئاسة ثم عدل هذا التشكيل بقرار رئيس الجمهورية رقم 291 لسنة 1965 الذى قضى بتشكيلها من بعض أعضاء اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكى العربى وأخيرًا صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1724 لسنة 1966 بتشكيلها من وزير العدل رئيسًا ورئيس مجلس الدولة ورئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة عضوين - وقد كان صدور هذه القرارات الثلاثة تعديلاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من ابريل سنة 1955 ببيان إجراءات التظلم الإدارى وطريقة الفصل فيه ويستفاد من ذلك أن هذه اللجنة كانت تشكل تشكي لاً إداريًا بحتًا فى مرحلتيها الأولى والثانية ولم يمثل فيها العنصر القضائى إلا فى مرحلتها الأخيرة وظلت الأغلبية للعنصر الإدارى ومن ثم فإن طابع تشكيلها لم يكن قضائيًا فى أى مرحلة من تلك المراحل بل نشأت وظلت ذات طابع إدارى ولا تتبع الإجراءات القضائية فى نظر التظلمات التى تعرض عليها كما أن قراراتها لم تكن واجبة التنفيذ بذاتها لأنها لم تعدو أن تكون مجرد توصيات ترفع إلى رئيس الجمهورية مصدر القرارات المتظلم منها للبت نهائيًا فى التظلم حسبما يرى . وقد كان ذلك مسايرة لمنطق القانون رقم 31 لسنة 1963 المطعون فيه الذى اعتبر تلك القرارات من أعمال السيادة التى لا تخضع للطعن أمام جهات القضاء وعلى مقتضى ذلك لا يسوغ اعتبار التظلم أمام تلك اللجنة بديلاً لحق الموظفين فى الالتجاء إلى قاضيهم الطبيعى للطعن فى القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى حيث تنظر الدعوى طبقًا لإجراءات قضائية مقررة قانونًا لحماية الحقوق وكفالة الدفاع عنها ثم تصدر فيها أحكام واجبة التنفيذ بذاتها .
ومن حيث إنه يخلص من ذلك أن القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة الثانية عشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 إذ يقضى باعتبار قرارات رئيس الجمهورية الصادرة بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة بينما هى بطبيعتها أعمال إدارية فإنه ينطوى على مصادرة لحق هؤلاء الموظفين فى الطعن على تلك القرارات أو التقاضى بشأنها فضلاً عن إهداره مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق مما يخالف المادتين 40 و68 من الدستور وكذلك للدساتير السابقة عليه على النحو المتقدم - ولا يطهره من هذا العيب ما نصت عليه المادة 191 من الدستور من أن " كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحًا ونافذًا " ذلك أن نصوص الدستور تمثل القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات باعتبارها أسمى القواعد الآمرة ومن ثم فإن ذلك النص لا يعنى سوى مجرد استمرار نفاذ هذه القوانين واللوائح دون تطهيرها مما قد يشوبها من عيوب ودون تحصينها ضد الطعن بعدم الدستورية شأنها فى ذلك شأن التشريعات التى تصدر فى ظل الدستور القائم فليس معقولاً أن تكون تلك التشريعات بمن أى عن الرقابة التى تخضع لها التشريعات التى تصدر فى ظل هذا الدستور وأصوله المستحدثة مع أن رقابة دستوريتها أولى وأوجب .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 مخالفًا للدستور فيما نصت عليه هذه المادة من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو بفصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة ومن ثم يتعين الحكم بعدم دستوريته .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ 20 جم
( عشرين جنيهًا ) مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 55/1959 · المادة 12ليست في مكتبة الموقع بعد
- 112/1946 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
- 9/1949 · المادة 7ليست في مكتبة الموقع بعد
- 165/1955 · المادة 12ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.