حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 89 لسنة 39 قضائية «دستورية»، جلسة 2 مارس 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 89 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان ( 384 ، 395 ) من قانون الاجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار، والدكتور عادل عمر شريف، وبولس فهمى إسكندر، ومحمود محمـد غنيم، والدكتور محمـد عماد النجار، والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 89 لسنة 39 قضائية "دستورية".
المقامة من
أولًا: ورثة المرحوم/ تامر علام صالح عطاالله، وهم:
1- صباح على عبدالرحمن طلبــــــــــــــة
2- علام صالـــــــــــــــــــح إبراهيم عطـــاالله
3- مها ربيع أبو الحسن على سعيــــد، عن نفسها وبصفتها وصية على القاصر رضوة
ثانيًا: سعد أدهم صالح إبراهيم عطاالله
ضــــد
1 - رئيـس الجمهورية
2 - رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النــــواب
3 - عبدالمنعم محمد إبراهيم شعيب
4 - أحمد عبدالمنعم محمد شعيـــــــب
5 - فتحى الصافى محمد شعيـــــــــــب
6- عطية راتب راتب نصــــــــــــــــــــــــار
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يوليو سنة 2017، أودع المدعون صحيفة الدعوى الدستورية المعروضــــــة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (384، 395) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليهم من الثالث وحتى الأخير فى الجنايــــــة رقــــــم 7432 لسنة 2016 جنايــــــات إيتاى البارود، المقيدة برقم 801 لسنة 2016 جنايات كلى جنوب دمنهور، بأنهم فى يوم 12/2/2016، بدائرة مركز إيتاى البارود - محافظة البحيرة:
(1) قتلوا عمدًا، هم وآخــــــــــرون مجهولـــــــــون، مورث المدعين/ تامر علام صالح عطاالله، وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد، بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله، وأعدوا لذلك الغرض أسلحــــــة ناريــــــــــــــــة (بنادق آلية وطبنجة)، وقام المتهم الأول باستدراجه لمكان ارتكاب الواقعة، حيث كمن له باقى المتهمين، وما أن ظفروا به حتى أطلقوا صوبه أعيرة نارية، فأصابت إحداها المتوفى إلى رحمة الله، فاستقرت برأسه وأحدثت إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، التى أودت بحياته.
(2) شرعوا هم وآخرون فى قتل المجنى عليه/ سعد أدهم صالح إبراهيم عطاالله، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله، وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية (بنادق آلية وطبنجة)، وقام المتهم الأول باستدراجه لمكان ارتكاب الواقعة، حيث كمن له باقى المتهمين، وما إن ظفروا به حتى أطلقوا صوبه أعيرة نارية، إلا أنه خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه، هو حيدتهم عن الهدف.
(3) حـــــازوا وأحـــــرزوا هم وآخرون مجهولون، أسلحـــــة ناريــــــــــة مششخنة (بنادق آلية)، وهى مما لا يجوز الترخيص بحيازتها وإحرازها.
(4) حازوا وأحرزوا هم وآخرون مجهولون، ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية سالفة الذكر، وهى مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
(5) حـــــــــــــازوا وأحـــــــــــرزوا هم وآخــــــــــرون مجهولــــــــــون، بغير ترخيص سـلاحًا نـــــاريًّا مششخنًا (طبنجة).
(6) حازوا وأحرزوا هم وآخرون مجهولون، بدون ترخيص ذخائر مما تستخدم على السلاح النارى سالف البيان.
وطلبت عقابهم بالمواد(45/1، 46/1، 230، 231، 232) من قانون العقوبات، والمواد (1/1، 2، 6، 26/2، 32، 42) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 6 لسنة 2012، والبند (أ) من القسم الأول، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3)، الملحق بالقانون الأول، المعدل بقـــرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995. وإذ أحيل المتهمون غيابيًّا إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات دمنهور، فقضت بجلسة 23/2/2017، غيابيًّا بإجماع الآراء بمعاقبة المدعى عليهم من الثالث حتى الأخير بالإعدام شنقًا. وإذ تقدم المتهمون، بوكلاء عنهم بطلب إعادة إجراءات محاكمتهم، وتحدد لذلك جلسة 17/5/2017، وبتلك الجلسة لم يحضر المتهمون وحضر وكلاؤهم، ودفعـــــوا بعـــــدم دستورية نص الفقـــــرة الثانية من المادة (277)، والفقرة الأولى من المادة (384) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2014، كما حضر المدعـــون بالحق المدنى - المدعون فى هذه الدعوى الدستورية - ودفعوا بعدم دستورية نصى المادتين (384، 395) من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (384) من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017، تنص على أنه "إذا صدر أمـر بإحالة متهـم بجناية إلـى محكمة الجنايات ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يـوم الجلسة بعد إعـلانه قـانونًا بأمـر الإحالة وورقـة التكليف بالحـضور، يكون للمحكمة أن تحكـم فى غيبته، ويـجوز لها أن تؤجـل الدعـوى وتأمـر بإعادة تكليفه بالحضور".
وتنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة (395) من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلتان بالقانون رقم 11 لسنة 2017 على أنه "إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته، أو قبض عليه، أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضى المدة، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى، ويُعرض المقبوض عليه محبوسًا بهذه الجلسة، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًّا حتى الانتهاء من نظر الدعوى، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابى.
فإذا تخلف المحكوم عليه في غيبته عن حضور الجلسة المحددة لإعادة نظر دعواه، اعتبر الحكم ضده قائمًا، فإذا حضر المحكوم عليه فى غيبته مرة أخرى قبل سقوط العقوبة بمضى المدة تأمر النيابة بالقبض عليه، ويحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى، ويعرض محبوسًا بهذه الجلسة، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًا حتى الانتهاء من نظر الدعوى".
وحيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصـــــل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، ويتعين دومًا أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائدًا فى مصدره إلى هذا النص، فإذا لم يكن ذلك النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستـــور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعًا لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن النصين المطعون فيهما يتناول أولهما بالتنظيم قواعد محاكمة المتهم فى جناية، والسلطات المخولة للمحكمة فى حالة تغيبه عن الحضور هو أو وكيله الخاص، وتخويلها رخصة الحكم عليه فى غيبته، أو تأجيل الدعوى مع إعادة تكليفه بالحضور، ويعرض ثانيهما لأحوال حضور المحكوم عليه أو القبض عليه أو حضور وكيله الخــاص وطلب إعادة محاكمته قبل سقوط العقوبة بمضى المدة، وإجراءات إعادة محاكمته، والصلاحيات المقررة للمحكمة فى هــذا الشأن بالنسبة للإفــــراج عنه أو حبسه احتياطيًا، والقواعــــد التى تحكم تخلفه عــن حضــور جلسة إعــــادة محاكمته، وحضــوره مــــرة أخــــرى قبــل سقوط العقوبــة. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الجنائية المطروحة على محكمة الموضوع – قد أقيمت من النيابة العامــــــــــة ضد المدعى عليهم من الثالث حتى الأخير - بطلب توقيع العقوبة الجنائية لارتكابهم الجرائم المنسوبة إليهم، وكان المدعون قد أقاموا دعواهم المدنية أمام المحكمة ذاتها، بطلب التعويض عن الأضرار التى لحقت بهم نتيجة قتل مورثهم، والشروع فى قتل المدعى "ثانيًا"، بحسبان الجريمة هى الخطأ الموجب للتعويض، ومن ثم فإن الأحكام التى تضمنها كـــل مـــن النصين المطعـــون فيهما، لا تخاطب أيًّا من المدعين بالحقوق المدنية، وإنما تنطبق فقط على المركز القانونى للمتهم فى الجناية المقامة ضده، وأحوال وقواعد محاكمته، مما تنتفى معه مصلحة أى من المدعين - بوصفهم مدعين بالحقوق المدنية فى الدعوى الموضوعية - فى الطعن على هذين النصين، ومن ثم فإن الفصل فى دستوريتهما لن يحقق لهم أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير بها مركزهم القانونى فى الدعوى الموضوعية، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.