حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 1 قضائية «دستورية»، جلسة 7 فبراير 1981
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 14 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 1981
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اللجان القضائية للإصلاح الزراعى
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من فبراير سنة 1981 الموافق 2 من ربيع الثانى سنة 1401 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فاروق محمود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله ود . فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ وممدوح مصطفى حسن أعضاء
وحضور السيد المستشار د / محمد أبو العينين المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 14 لسنة 1 القضائية " دستورية " ( 1 لسنة 9 ق عليا )
المرفوعة من :
السيد / رمضان عبد الرحيم عبد الله
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس الوزراء
3 - السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعى
4 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته
الإجراءات
بتاريخ 12 فبراير 1978 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم أصليًا بعدم دستورية نص الفقرتين السادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى والبند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، واحتياطيًا بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (13 مكررًا) سالفة البيان .
وقدمت إدارة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى ، وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى أقام الطعن رقم 111 لسنة 18 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا طالبًا إلغاء القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بتاريخ 22 يونيو سنة 1970 فى الاعتراض رقم 19 لسنة 1953 بالاعتداد بعقد البيع العرفى الم تضمن بيع المرحوم السيد / عبد الحافظ عمرو إلى المعترضين أطيانًا زراعية مساحتها 18 فدانًا و6 قراريط كان الإصلاح الزراعى قد باع جزءًا منها إلى المدعى . وإذ دفع بعدم قبول الطعن تأسيسًا على أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى كان قد صدق بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1970 على قرار اللجنة وأن البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها لا يجيز الطعن فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى قبل العمل بأحكام هذا القانون إذا كان قد صدر فى شأنها قرار نهائى من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، فقد طلب المدعى وقف الطعن حتى يقيم الدعوى بعدم دستورية المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والمادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 المشار إليهما . وبجلسة 15 نوفمبر سنة 1977 قررت المحكمة وقف الدعوى وأمهلت المدعى ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المدعى يطلب الحكم أصليًا بعدم دستورية الفقرتين السادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971، والبند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1911، وذلك تأسيسًا على أن الفقرتين السادسة والسابعة من المادة (13 مكررًا) إذ نصتا على عدم جواز الطعن فى قرارات الاستيلاء فى حين أنها قرارات إدارية ، وعلى منع المحاكم من النظر فى المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها وإحالتها إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعى وهى لجان إدارية ، تكونان قد خالفتا ما تقضى به المادة (68) من الدستور من منع تحصين القرارات الإدارية من رقابة القضاء وكفالة حق التقاضى لكل مواطن، كما أن البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 إذ نص على عدم جواز الطعن فى قرارات اللجان القضائية التى صدرت قبل العمل بأحكامه إذا كان قد صدر فى شأنها قرار نهائى من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، رغم أن ما يصدر مجلس الإدارة هو قرار إدارى ، يكون بدوره قد حصن القرارات الإدارية من رقابة القضاء . ويضيف المدعى أنه – احتياطيًا – إذا ما رئى أن قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعى هى قرارات قضائية ، فإن نص الفقرة الثانية من المادة (13) مكررًا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه الذى أنشأ هذه اللجان يكون مخالفًا لأحكام الدستور إذ ابتدع جهة استثنائية ليست من محاكم السلطة القضائية التى أفردها الدستور بسلطة الفصل فى الخصومات القضائية .
وحيث إن الحكومة طلبت رفض الدعوى استنادًا إلى ما استقر عليه القضاء من اعتبار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى جهة قضاء ناط بها المشرع سلطة الفصل فيما أسند إليها من منازعات .
وحيث إن المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدلة بالقانون رقم 381 لسنة 1956 – وقبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 – كانت تنص فى فقرتها الثانية على أن " ... تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرياسة ومن عضو بمجلس الدولة ومندوب عن اللجنة العليا للإصلاح الزراعى ومندوب عن الشهر العقارى وآخر عن مصلحة المساحة وتكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها، وذلك لتعيين ما يجب الاستيلاء عليه طبقًا لأحكام هذا القانون، كما تختص هذه اللجنة بالفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها " . كما نصت الفقرة الرابعة منها على أن " ... تبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التى تتبع فى رفع المنازعات أمام اللجنة القضائية وكيفية الفصل فيها". ونصت المادة (27) من هذه اللائحة التنفيذية – بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية الصادر فى 31 يناير سنة 1957 – على أن " ... تقوم اللجنة القضائية – فى حالة المنازعة بتحقيق الإقرارات وفحص الملكية والحقوق العينية وإجراءات التوزيع ولها فى سبيل ذلك تطبيق المستندات وسماع أقوال من ترى لزومًا لسماع أقوالهم وتكليف المستولى لديهم أو من وزعت الأرض عليهم وغيرهم من ذوى الشأن الحضور أمامها لإبداء ملاحظاتهم وتقديم ما تطلبه منهم من بيانات أو مستندات ويكون التكليف بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل الجلسة بأسبوع على الأقل . ولذوى الشأن أن يحضروا أمام اللجنة بأنفسهم أو ينيبوا عنهم محاميًا فى الحضور . وللجنة الاستعانة بمن ترى الاستعانة بهم من الموظفين الفنيين أو الإداريين أو غيرهم من ذوى الخبرة . ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحًا إلا بحضور جميع أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة وتكون مسهبة " . وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه – فى شأن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – أنه " ... نظرًا لأهميتها خلع عليها صفة قضائية وحددت طريقة تشكيلها ليكفل لذوى الشأن من الضمانات ما يكفله لهم القضاء العادى فى هذا النوع من مسائل فيتم بذلك التوفيق بين مصالح الأفراد من جهة ومصلحة الدولة فى سرعة البت فى مسائل ملكية الأراضى المستولى عليها " . وهو ما أشارت إليه أيضًا المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 بتعديل المادة (13 مكررًا) سالفة البيان فيما أو ردته من أنه " ... ولذلك أنشئت لجنة قضائية روعى فى تشكيلها أن تكفل لذوى الشأن من الضمانات ما تكفله لهم جهات القضاء " . كما أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين، أنه بما تضمنه هذا القانون من إلغاء للنصوص الواردة فى قوانين الإصلاح الزراعى التى كانت تحصن الأعمال والقرارات الإدارية من رقابة القضاء .." لم يعد هناك أى مانع من موانع التقاضى فى هذه الحالات، فضلاً عما كان قد استقر عليه قضاء محكمة النقض من اعتبار اللجنة القضائية المشكلة طبقًا لقانون الإصلاح الزراعى جهة قضائية مستقلة بالنسبة لما خصها المشرع بنظره من تلك المنازعات ( نقض مدنى جلسة 23 ديسمبر سنة 1965، الطعن رقم 260 لسنة 31 قضائية ) .
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى هى جهة قضائية مستقلة عن جهتى القضاء العادى والإدارى أنشأها المشرع وخصها بالفصل دون سواها فيما ينشأ عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعى من منازعات متعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها وقرارات الاستيلاء الصادرة بشأنها وما يتصل بتوزيعها على المنتفعين بأحكامه، وذلك باتباع إجراءات قضائية لها كافة سمات إجراءات التقاضى وضماناته وتؤدى إلى سرعة البت فى هذه المنازعات حتى يحسم أمرها وتتحقق بذلك الأهداف التى صدر من أجلها قانون الإصلاح الزراعى ، وهو ما أفصح عنه المشرع فى المذكرات الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 والقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى وللقانون رقم 11 لسنة 1972 بشأن إلغاء موانع التقاضى على ما سلف بيانه، وبالتالى فإن القرارات التى تصدرها هذه اللجنة وهى تمارس عملاً قضائيًا أسنده إليها المشرع، تعتبر بحسب طبيعتها أحكامًا قضائية وليست قرارات إدارية ، كما أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إذ يباشر – فى صدر اعتماده قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى – ما اختص به بنص صريح فى القانون، فإن ما يتولاه فى هذا الشأن يتداخل مع عمل اللجنة ، وهو عمل قضائى على ما سلف بيانه، فتلحق لزومًا الصفة القضائية ما يصدره من قرارات .
لما كان ذلك وكان إسناد ولاية الفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعى إلى هيئة قضائية مستقلة عن جهتى القضاء العادى والإدارى لما سلف بيانه من اعتبارات، مما يدخل فى سلطة المشرع إعما لاً للتفويض المخول له بالمادة (167) من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها، فإن ما ينعاه المدعى على نصوص الفقرات الثانية والسادة والسابعة من المادة (13 مكررًا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 وعلى البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 المشار إليهما من أنها تتضمن مصادرة لحق التقاضى وتحصن القرارات الإدارية من رقابة القضاء بالمخالفة لأحكام الدستور، يكون على غير أساس، الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 178/1952 · المادة 13 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.