حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 35 قضائية «تنازع»، جلسة 13 ديسمبر 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 25 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 ديسمبر 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإعتداد بالحكم الصادر من هيئة التحكيم دون الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 9619/ 9657لسنة 82
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث عشر من ديسمبر سنة 2014م، الموافق الحادى والعشرين من صفر سنة 1436 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / أنور رشاد العاصى والدكتور / حنفى على جبالى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 35 قضائية " تنازع " .
المقامة من
الشركة السعودية المصرية للتنمية السياحية
ضد
1 - السيد / محمد إبراهيم بركات
2 - السيدة / جنان حسين شريف
3 - السيدة / نورا محمد إبراهيم بركات
4 - السيدة / شيمة محمد إبراهيم بركات
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من نوفمبر سنة 2013، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلبًا للحكم - وبصفة مستعجلة ،بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 19/6/2013 فى الطعنين رقمى 9619 و9657 لسنة 82 قضائية ، وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر من هيئة التحكيم بتاريخ 29/7/1998 دون الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعنين المشار إليهما آنفًا.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليهم باعوا للشركة المدعية كامل أرض وبناء العقار المبين بالعقود الثلاثة المؤرخة 10/5/1991و6/8/1991 و30/9/1991، واتفق الطرفان على إنشاء موقف للسيارات " جراج " ينفذه البائعون ويتحمل المشترى تكلفة إنشائه، كما تضمنت العقود شرط اللجوء إلى التحكيم إذا ثار خلاف بين الطرفين حول تنفيذ التزاماتهما، وإذ نشب خلاف بينهما فقد تم إحالته إلى هيئة التحكيم المتفق على تشكيلها، وبتاريخ 29/12/1997 تم تحرير عقد صلح لإنهاء هذا الخلاف، جرى إلحاقه بمحضر جلسة هيئة التحكيم واعتباره فى قوة السند التنفيذى ، وتضمن عقد الصلح أن تقوم الشركة المدعية بتنفيذ موقف السيارات نظير مبلغ ستمائة ألف دولار أمريكى تخصم من ثمن المبيع وتودع فى حساب مشترك بين المشترى والبائعين، لدى بنك القاهرة يتم الصرف منه لهذا الغرض، كما تم الاتفاق على أن أى خلاف قد ينشب بين الطرفين يتم فضه عن طريق هيئة التحكيم ذاتها، وإذ لم يتم إنشاء موقف السيارات لرفض الجهة الإدارية إصدار الترخيص اللازم فقد أقام المدعى عليهم الدعوى رقم 636 لسنة 2 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية ضد الشركة المدعية وبنك القاهرة لإلزامهما بسداد هذا المبلغ وفوائده بواقع 6% اعتبارًا من 12/5/1998 وحتى تمام السداد، كما أقام البنك المودع لديه المبلغ دعوى فرعية للحكم بإلزام الشركة المدعية بأن تؤدى إليه ما عسى أن يقضى به عليه فى الدعوى الأصلية ، وقد تمسكت الشركة المدعية بوجود شرط التحكيم بعقد الصلح وبعدم استحقاق البائعين لهذا المبلغ لعدم إتمام تنفيذ التزامهم، إلا أن المحكمة قضت لهم بطلباتهم بتاريخ 10/4/2012، فطعنت الشركة المدعية والبنك المودع لديه الحساب المشترك على هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعنين رقمى 9619 و9657 لسنة 82 قضائية ، فقضت تلك المحكمة بتاريخ 19/6/2013 بنقض الحكم، وقضت فى الموضوع بتعديل الحكم إلى إلزام الشركة المدعية والبنك بأن يؤديا للمدعى عليهم مبلغ ثلاثمائة ألف دولار أمريكى والفوائد حسب سعر البنك المركزى اعتبارًا من 12/5/1998، وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين حكم هيئة التحكيم الذى قضى بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة ، والحكم الصادر من محكمة النقض، إذ قضى الأول منهما بأن الشركة تستحق هذا المبلغ لعدم تنفيذ البائعين التزامهم، بينما قضى الثانى باستحقاق الأخيرين لهذا المبلغ - بعد تخفيضه - وهو ما يتعذر معه تنفيذ كليهما معًا، فقد أقامت الدعوى الماثلة للحكم لها بطلباتها سالفة البيان .
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مناط قبول الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقًا للبند ثالثًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، لما كان ذلك وكان البين من عقد الصلح المؤرخ 29/12/1997 بين الشركة المدعية والمدعى عليهم، أنه قد تضمن التزام الشركة بتنفيذ موقف السيارات، على أن يستقطع من ثمن المبيع مبلغ ستمائة ألف دولار أمريكى يودع بحساب مشترك لدى أحد البنوك يصرف منه للإنفاق على إقامة هذاالموقف، على التفصيل المبين بالبند "ب" من المادة الثانية من هذا العقد، وقد تضمن البند الخامس من العقد ذاته أن أى خلاف ينشأ حول تفسير أو تنفيذ بنوده يكون خاضعًا للتحكيم، وقد ورد بحكم هيئة التحكيم الصادر بجلسة 29/7/1998 بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة ، فى البند الرابع منه، ضرورة إخطار أطراف التحكيم بتقديم طلب لرئيس هيئة التحكيم لإعادة انعقادها فى حالة حدوث منازعة بشأن تنفيذ الشق الخاص بموقف السيارات، وغيره من الالتزامات الأخرى ، بما مفاده أن قضاء التحكيم فى هذا الشق لم يتضمن قضاءً موضوعيًّا بشأن هذه المنازعة تحديدًا، ولم يتقدم أى من طرفى عقد الصلح بطلب لرئيس الهيئة لعقد جلسة للنظر فى هذه المنازعة ، وإنما أقام المدعى عليهم دعوى موضوعية أمام محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية للمطالبة باستحقاقهم المبلغ المحتجز لإتمام إنشاء موقف السيارات لاستحالة التنفيذ والفوائد القانونية المقررة ، فقضى لصالحهم، وهو ما قامت محكمة النقض بتعديله إلى القضاء باستحقاقهم نصف المبلغ المحتجز وفوائده طبقًا لسعر صرف البنك المركزى فى حينه، بما مؤداه أن الحكم الأخير هو الذى فصل وحده فى موضوع النزاع، ولا يوجد ثمة حكم آخر صدر من هيئة التحكيم يناقض الحكم الصادر من محكمة النقض، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة مفتقدة لشرائط قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.